فلسطين

دعوات يمينية متطرفة لهدم أسوار البلدة القديمة بالقدس

 

الشاهين نيوز

نددت الخارجية الفلسطينية، أمس الأحد، بدعوة الإسرائيلي «أرييه كينج» عضو مجلس بلدية القدس، لهدم مقاطع من أسوار المدينة القديمة. وقالت الخارجية في بيان صحفي إن «الدعوة» تمثل تصاعد الحرب التهويدية ضد المدينة ومحيطها. وطالبت العالميْن العربي والإسلامي بـ»التعامل بجدية مع دعوات هدم أسوار القدس».
كما دعت الخارجية الفلسطينية، المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتحرك العاجل لوقف المخططات الإسرائيلية.
وكان كينغ وهو أحد نشطاء اليمين المتطرف في إسرائيل، وعضو في بلدية القدس دعا إلى هدم أسوار البلدة القديمة بهدف توحيد شطري القدس. وكتب كينغ المرشح ليكون نائباً لرئيس بلدية القدس عبر صفحته على فيسبوك، أنه يجب رفع حصار المواصلات المفروض على البلدة القديمة ومواقعها التاريخية من خلال هدم أسوارها.
وأضاف «في ساعات الصباح، اصطدمت شاحنة النفايات بباب المغاربة أثناء محاولتها الخروج من البلدة القديمة، ولم تتمكن من مواصلة السير للوصول إلى خارج الأسوار. لا أحد يستطيع الخروج أو الدخول عبر بوابة المغاربة، وهذه فرصة ذهبية لإعادة النظر في فكرة إزالة أسوار السلطان سليمان القانوني».
وتابع «لقد تم بناء السور، الذي ما زال يقف مكانه حتى بعد مئات السنين، بناء على أوامر طاغية مسلم يدعى سليمان القانوني، الحاكم العثماني الذي حكم المنطقة بلا منازع في القرن السادس عشر وبنى السور لحماية مدينة القدس». وواصل «لقد نجا السور المحيط بالبلدة القديمة من الحروب والثورات والخيانات والحوادث وغير ذلك .. وفي رأيي: كان ينبغي إزالة السور، إن لم يكن كله، فعلى الأقل معظمه». واعتبر أن إزالة السور سيربط المدينة القديمة، ببقية المناطق وسيزيل حصار المواصلات المفروض على المدينة القديمة ومواقعها التاريخية».
وزعم كينغ أن إزالة سور سليمان لا يشكل انتهاكا للسيادة، ولا لموقع ديني، بل هو مجرد خطر اجتماعي وبيئي في قلب القدس، وبالطبع يعطي الشعور (غير الجيد وغير الصحيح) بأن المدينة مقسمة، وفق نص ما كتب.
في موضوع آخر، وللمرة الأولى، تقدم إسرائيل تقديراً رسمياً لقيمة الممتلكات اليهودية المفقودة في الدول العربية. وفي تقرير بثه التلفزيون الاسرائيلي قدر المبلغ بأكثر من 50 مليار دولار في تونس وليبيا، وسيتم تقديم إجمالي التقديرات في الدول العربية بمبلغ 250 مليار دولار عما قريب.
وقد تم إعداد هذا التقدير كجزء من الاستعدادات لخطة السلام الأمريكية (صفقة القرن) وعزم إسرائيل على المطالبة بتعويضات عن الممتلكات اليهودية المتبقية في الدول العربية. في السنة والنصف الماضية، تم إجراء عمليات سرية لقيمة الممتلكات اليهودية المفقودة في المغرب والعراق وسوريا ومصر وإيران واليمن. وتشير التقديرات إلى أن المبلغ الإجمالي للممتلكات اليهودية في جميع البلدان العربية سيكون أكثر من 250 مليار دولار.
في موضوع آخر، ذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس الأحد، أن عام 2018 شهد وقوع 482 اعتداء نفذه مستوطنون يهود ضد فلسطينيين في الضفة الغربية، ما يشكل ارتفاعا بثلاثة أضعاف مقارنة بعام 2017 الذي شهد 140 اعتداء. وقالت الصحيفة إن الحصيلة غير نهائية ولا تشمل الأسبوعين الأخيرين من كانون الأول الماضي.
وتعتبر سلطات الاحتلال الإسرائيلية هذه الاعتداءات «هجمات على خلفية قومية»، وتشمل الاعتداءات الجسدية على الفلسطينيين وإلقاء الحجارة وكتابة الشعارات (تدفيع الثمن) وإعطاب المركبات وهجمات على المنازل وقطع الأشجار. وذكرت «هآرتس» أن عدد الهجمات تراجع عام 2016 بعد هجوم نفذه مستوطنون في 31 تموز 2015 على منزل أسرة دوابشة في قرية دوما قرب نابلس شمال الضفة.
وتقول صحيفة «هآرتس» إن سلطات إنفاذ القانون الإسرائيلية ضعيفة في تنفيذ القانون عندما يتعلق الأمر بهجمات المستوطنين، وعادة ما يطلق سراح المشتبه بهم سريعا، ولا تتم محاكمتهم لاحقا. وتنقل الصحيفة عن أجهزة الأمن تقديراتها بوجود نحو 300 مستوطن شديدي التطرف تحت مسمى «فتية التلال» منهم عشرات مشتبه بمشاركتهم في اعتداءات عنيفة على الفلسطينيين، ويتركز نشاطهم في المناطق الفلسطينية بين مدينتي رام الله وسط الضفة ونابلس شمالها.
في موضوع آخر، تبذل عدد من الفصائل الفلسطينية جهوداً لاحتواء حالة التوتر الأخيرة التي سادت بين حركتي «فتح» و»حماس» في قطاع غزة. وقال عدد من قيادات تلك الفصائل، في أحاديث منفصلة لمراسلة «الأناضول»، إن جهود رأب الصدع بين الحركتين لا زالت مستمرة؛ وذلك لمنع انزلاق الأمور لمزيد من التدهور والتوتر.
وشهدت الفترة الماضية حالة من التوتر بين حركتي «فتح» و»حماس»، يصفها مراقبون بالأشد منذ توقيع اتفاقية المصالحة الأخيرة في تشرين الثاني عام 2017، في العاصمة المصرية القاهرة. وتنعكس حالة التوتر تلك من خلال التراشق الإعلامي بين الحركتين، والإجراءات الأمنية من استدعاءات واعتقالات طالت كوادر الحركتين في قطاع غزة والضفة الغربية. (وكالات)

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى