فلسطين

باحث فلسطيني: تصريحات الاحتلال حول آثار سبسطية هدفها الاستيلاء على الأرض

الشاهين الاخباري

قال الباحث في تاريخ وآثار فلسطين ضرغام فارس، إن تصريحات وزراء حكومة الاحتلال المتعلقة بآثار سبسطية، انعكاس لسياسة قديمة جديدة متجددة لدى الاحتلال تهدف الى الاستيلاء على الأرض والتضييق على الفلسطينيين.

وأكد فارس في تصريح له، اليوم الأحد، أن الاحتلال لديه سياسة وخطة في سبسطية تمنع المستثمرين الفلسطينيين في قطاع السياحة من تحقيق أية أرباح، وكل هذا بمزاعم تاريخية ودينية.

ويوم الثلاثاء الماضي اقتحم وزيرا الاحتلال عيديت سيلمان، وإلياهو بلدة سبسطية بدعوة من رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة يوسي دغان، وصرحا حسب ما نقلت صحيفة يسرائيل هيوم أن “السلطة الفلسطينية تعمل بشكل منهجي على تدمير البقايا الأثرية التي تؤكد ارتباط شعب إسرائيل ببلدهم”.

وأضافت الصحفية نقلا عن الوزيرين “أن سلطة الطبيعة والمتنزهات والوزير سيلمان يعملون على ترميم الموقع الأثري الذي تقع فيه عاصمة مملكة إسرائيل، وفتحه أمام السياح الإسرائيليين، وأن السلطة الفلسطينية فتحت طريقا دائريا أضر بالآثار”.

وشددا على ضرورة وضع قوة عسكرية ثابتة في سبسطية والسيطرة على الموقع ورصد ستة ملايين شيقل لتسييج الموقع والمراقبة الالكترونية ولشق طريق يتيح الوصول الى الموقع دون دخول بلدة سبسطية.

وشدد الفارس على أن الطريق الذي قامت بلدية سبسطية بشقه يقع خارج حدود المدينة الأثرية منذ العصر الحديدي حتى الفترة الرومانية، كما أن شق مثل هذه الطرق مسموح علميا ومهنيا مع المراقبة لاحتمال ظهور آثار خاصة المقابر، وهذا الاجراء مسموح ومُتَّبَع، والمختصون في الاثار لدى الاحتلال يعرفون ذلك ويمارسونه.

وتابع: كما كان محتملا ظهرت مقابر رومانية، وعندما بدأت دائرة الاثار الفلسطينية بأعمال تنقيب انقاذي، توجه جيش الاحتلال الى الموقع وأوقف العمل رغم أن التنقيب الإنقاذي كان في منطقة مصنفة (ب) بحسب الاتفاقيات.

وأضاف أن “الملك عمري هو من أجدانا نحن السكان الأصليين، وقد ذكر اسمه في لوحة الملك ميشع وفي مسلة شلمنصر الثالث، ومملكة يسرال -كما ذكرت بهذا الاسم في لوحة ميشع- كانت وثنية وكل أرض كنعان بقيت وثنية لغاية السبي البابلي”.

وأكد أن الفلسطينيين هم أحرص الناس على حماية الآثار في سبسطية وفي كل المواقع داخل فلسطين التاريخية وضمن كل العصور التاريخية، كونهم السكان الأصليين منذ العصور الحجرية إلى اليوم، مضيفا “لأننا أصحاب الأرض والتاريخ فنحن من عبد ايل وبعل وبعلت ونحن من طورنا مفهوم الاله لنعتنق الديانة اليهودية ثم المسيحية ثم اعتنق غالبيتنا الإسلام، ولهذا لنا المعبد ولنا الكنيس ولنا الكنيسة ولنا المسجد، فهذه أرضنا وهذا تاريخنا وموروثنا الثقافي”.

وقال الفارس: “بما أن كلامي غير مقبول بالنسبة للاحتلال، انصح عيديت سيلمان وإلياهو ويوسي دغان أن يتوجهوا الى المؤرخين والآثاريين في جامعة تل أبيب ويسألوا ليعرفوا أنهم من بقايا مملكة حمير التي اعتنقت الديانة اليهودية عام 384 م ومن بقايا مملكة الخزر التي اعتنقت الديانة اليهودية حوالي عام 850 م، وأنه لم يتم نفينا -نحن السكان الأصليين عندما كنا يهودا- على يد الرومان، وأن يهود العالم الذين جلبتهم الحركة الصهيونية الى فلسطين لا يربطهم بفلسطين أي رابط تاريخي أو عرقي وانما هو رابط ديني يعطيهم الحق بالسياحة الدينية وليس باحتلال فلسطين”.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!