أقلام حرة

اين المراقبين عمَّا يحدث في وزارة الزراعة؟!..

محمود الدباس – ابو الليث..

في الحقيقة انني كغيري من الاردنيين الذين نشعر بالحزن حتى وصل الكثيرون منا لدرجة الاحباط مما نسمعه من على وسائل التواصل الاجتماعي عن مؤسساتنا الوطنية.. والمستوى المترهل فيها.. وغياب الشفافية.. والادارة من الابراج العاجية ومن خلف الابواب المغلقة.. ولا اقول قلة وانما عدم التواصل بين قيادات المؤسسات والمواطنين..

اليوم قدر الله لي كعضو في ملتقى النخبة-elite ان ازور بمعية زملائي في الملتقى وزارة الزراعة.. وهي عادة الملتقى بمحاولة التواصل مع الرجل الاول في اي مؤسسة اردنية للحصول على المعلومة من راس النبع وبشكل واضح..

فقد تشرفنا بلقاء معالي وزير الزراعة م. خالد حنيفات.. الرجل الذي جلس على المقعد الذي نتوقع ان يجلس عليه رجل بكشرة وبهيئة رسمية وحديث منمق انشائي مراوغ.. ويرسل ولا يستقبل.. ويتجنب الاجابة على الكثير من الاسئلة..
فوجدنا الرجل الوطني “البلدي” الحر الذي بدأ اللقاء بشكل عفوي دون اي تكلف.. فرحب بكلمات شعرنا بها نابعة من القلب فلامست القلوب..

فتحدث بشكل سلس وبطريقة يفهمها الانسان البسيط وصاحب النظرة العميقة على حد سواء لوضوحها وشفافيتها.. وعدم التصنع في استخدام الكلمات الرنانة والمنمقة التي يستخدمها كثير من السياسيين للضحك على الذقون..

فقال ان الوزارة تعمل بشكل واضح وشفاف في كل الطلبات والتصاريح التي هي من اختصاصها.. بحيث تتم العمليات من خلال تطبيقات الكترونية بعيدة عن التماس مع الموظفين لتحييد اي شبهة للتعطيل..

كما ان الوزارة فتحت الباب على مصراعيه للمواطنين الذين يمتلكون افكارا انتاجية في المجال الزراعي بكافة اشكاله.. بحيث يتم اعطائهم قروضا ميسرة بنسب مرابحة ضئيلة.. ومدد سداد مريحة.. مع التدقيق والتمحيص في مصداقية المشاريع والتثبت من استمراريتها..
حيث تم رفع سقف مؤسسة الاقراض الزراعي الى 160 مليون دينار.. الامر الذي يتيح بفتح الكثير من المشاريع الكبيرة قبل الصغيرة والمتوسطة..

الامر الذي راق لنا جميعا.. الا وهو ضمان القروض على مبدأ التكافل.. بحيث يتم شطب ما تبقى من الدين اذا حدثت الوفاة للمدين.. حتى يتمكن الورثة من ادامة المشروع وعدم التعثر..

اما بما يخص تشجيع الانتاج للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.. فكانت الفكرة الابداعية تتجلى بانشاء مول لبيع المنتجات التي تحتاز الشروط الصحية والفنية.. وكذلك انشاء مطعم بجوار ذلك المول لبيع الوجبات الاردنية فقط..
فكانت نظرة ثاقبة للوزير ومن معه من اصحاب الفكر والدراية.. بان مشكلة المشاكل في المشاريع هي التسويق..

ولن انسى حماية المنتجات التي تتبناها الوزارة او التي قامت من خلال قروض الوزارة.. بحيث تمنع استيراد مثيلاتها.. الا اذا كان الانتاج لا يكفي السوق.. فيتم السماح بقدر..

اما الدعم لاصحاب التصنيع الغذائي في المدن الصناعية.. فحدث ولا حرج.. فالاعفاءات من الاجور لفترات طويلة.. ناهيك عن المساهمة في الطاقة.. كذلك الاعفاءات الضريبية.. والاهم هو التسويق الذي تتبناه الوزارة.. وفتح الاسواق الدولية لتلك المنتجات..

ولانني من الذين لا يكتبون المقالات الطويلة فلن استطيع ذكر عشرات المشاريع والقرارات التي نفذتها الوزارة في هذا المقال.. ولكنني اقول بان هناك شيء في هذه الوزارة يجب ان يعلمه الناس..

في الختام اقول.. اين المراقبين والمنتقدين والناعقين وابطال السوشيال ميديا الصفراء عما يحدث في وزارة الزراعة؟!..
هل تبلعون السنتكم وتكسرون اقلامكم حين تعلمون ان هناك نجاحات يتم تسطيرها على ارض الواقع.. ولا تحبون ان تكون.. او ان تظهروها للناس؟!..

وعتبي على الاعلاميين الوطنيين الذين لا يعطون لهكذا مؤسسات ومسؤولين هامشا مما يقدمونه للناس..

سأبقى على العهد في كشف كل ما فيه فساد لاي مسؤول مهما كبر مركزه او صغر.. ولن اعدم الحيلة مهما واجهت من تحديات ومن تخويف او تهديد..

وسأطبل وأزمر وأسحج لكل مسؤول وطني شريف نظيف يعمل لاجل الاردن وليس لمصلحته.. ويثبت على ارض الواقع انجازات ليست دونكيشوتية وعلى الورق وشاشات العرض الملونة.. ولا ينظر الى ارضاء اشخاص لكي يستمر في مركزه.. ولا ينصاع وينفذ اوامر في غير المصلحة العامة.. ولا يهدر المال العام في مشاريع غير مجدية محاباة لفلان او علان.. وكل ما يسعى اليه هو تحقيق الاهداف العليا للمصلحة العامة..
فتحية اجلال للرجل الوطني القوي معالي م. خالد حنيفات ابا عمر.. الذي لو كتبت عنه مجلدات لما اوفيته حقه..

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!