رياضة

شدو الهمة يا نشامى .. الوطن ينتظر الفرح والإنجاز أمام كوريا الجنوبية

الشاهين الإخباري

يدخل المنتخب الوطني لكرة القدم، كتاب التاريخ معتلياً “صهوة المجد”، وهو يقف شامخاً بطلاً أمام منافسه الكوري الجنوبي في ساحة نصف النهائي لبطولة كأس أسيا (قطر ٢٠٢٣)، في نسخة ستبقى للتاريخ غرة وللنشامى نبراس.

المواجهة التي ستقام عند السادسة مساء غد الثلاثاء بتوقيت عمان وهو ذات التوقيت المحلي في الدوحة، سيشهدها ستاد أحمد بن علي المونديالي، ستكون الأولى في تاريخ مواجهات النشامى في هذا الدور بالتحديد، في أكبر وأهم بطولات القارة الآسيوية.

منتخب النشامى، وصل لهذه الإنجاز بعد أن قدم مستويات كبيرة في البطولة التي شهدت مشاركة ٢٤ منتخباً مثلوا القارة، واجتمعوا في العاصمة القطرية ودارت بينهم منافسات كبيرة شهد بعضها الكثير من الندية وأخرى حفلت بالحساسية وبعضها كانت فنية “تكتيكية”، ليخرج في النهاية منها ٢٠ منتخباً حزمت امتعتها وعادت من حيث أتت، لتبقى ٤ منتخبات كانت الأجدر بالدخول إلى المربع الذهبي الذي زين “النشامى” أحد أضلاعة.

المنتخب قدم في أدوار البطولة قفزات فنية كبيرة، ومستويات تكتيكية مميزة، وسيناريوهات محكمة ومدروسة بشكل تفحصي، قادت هذا المنتخب لهذا الدور الهام، وبات منتخب محط أنظار عشاق كرة القدم على المستوى القاري والعالمي عل حدٍ سواء.

يذكر أن المنتخب صعد من دور المجموعات، عندما حل ضمن أربعة منتخبات حققت أفضل مركز ثالث، بأربع نقاط في المجموعة الخامسة بعد الفوز على ماليزيا بأربعة أهداف دون رد، والتعادل مع كوريا الجنوبية بهدفين لمثلهما، قبل الخسارة أمام البحرين في الجولة الثالثة والأخيرة بهدف نظيف.

وبدر الـ١٦ تغلب المنتخب على نظيره العراقي ٣/٢، وانتقل لدور الـ٨ ليحقق المطلوب أمام طاجيكستان بالفوز ١/٠، عابراً لهذا الدور باستحقاق.

والتقى المنتخبان في 6 مواجهات سابقة بجميع البطولات، فازت كوريا في ثلاث، وتعادلا في مثلهما ولم يحقق المنتخب الفوز في أي مباراة جمعت بينهما، حيث تقابلا للمرة الأولى في نهائيات آسيا التي أقيمت في الصين 2004، وانتهى اللقاء بالتعادل دون أهداف.

ويعد هذا القاء خاصاً للنشامى، وشديد الخصوصية للوطن الذي ينتظر كل أبنائه مجداً جديداً للرياضة الأردنية، وبوابةً رياضية واسعة تدخل منها المملكة نحو العالمية وتضع قاعدة متينة لها بين منتخبات اختارت العلو والمجد فوجدته بهمة أبناءها المخلصين.

تدريب أخير

وضمن استعداده للظهور بشكل مثالي، تابع المنتخب تدريباته الاعتيادية بعد ظهر الاثنين على ملاعب العقلة في الدوحة، وسط معنويات مرتفعة وجدية وانظباط عاليين، بقيادة المدرب حسين عموتا، وهو الذي بات تحت رصد وسائل الاعلام ومحطات التلفزة والقنوات العالمية، لما يحققه مع المنتخب الوطني من جهود وتطور.

وشارك في تدريبات الأمس جميع لاعبي المنتخب وحضور كافة أعضاء الجهاز الفني والطبي، فيما ارتكز المران على الجوانب الفنية والبدنية، ولم تغفل الجوانب النفسية أيضا كون المنافسة في هذا الدور تتحمل العديد من التكهنات ويتداخل في الترتيب لخوضها الكثير من الجزئيات، والتفاصيل التي لايمكن اغفال أيٍ من أجزاءها التي ستشكل في النهاية لوحة متقنة.

مؤتمرات صحفية

وعُقد في المركز الإعلامي الرئيسي، المؤتمر الصحفي التقديمي للمباراة، حيث كان مدرب المنتخب عموتا، ولاعب النشامى إبراهيم سعادة، تحت أنظار عدسات المحطات التلفزيونية المتواجدة بكثافة، وبمرمى أسئلة وسائل الاعلام التي طغى فيها التواجد الكوري الجنوبي بشكل لافت، وهي التي رصدت وترصدت لكل تفاصيل المنتخب منذ أن ثبتت المواجهة بعد تأهل الجانبين.
وبدأ عموتا حديثه بالشكل الكلاسيكي الذي توصف به مثل هذه المواجهات.. “المقابلة صعبة للمنتخبين، لدينا غيابات، وهذا مبرر وصفها بالصعبة، ولكن نحن تحضرنا بالشكل الصحيح لنخلق لأنفسنا شروط النتيجة الإيجابية”.

ولم يغفل عموتا أمر الإشادة بالمنافس، عندما عرج سريعاً على ذلك بالقول “امكانات كوريا كبيرة وكبيرة جداً، التحكم والاستحواذ ونقل الكرة ومحاولات السيطرة وفرض الهيمنة وأساليب أخرى متعدده.. كل هذا بالإضافة إلى تميزهم بالجانب البدني والذي يعطيهم نفساً طويلاً وهو أمر شهدته البطولة في أكثر من مناسبة وتحقق منه الانتصار”.
وأضاف: نحاول تجاوز “الإكراهات” التي تحدث في البطولات، وبما يخص منتخبنا، فنحن نعرف تماماً متطلباتنا ونعمل بشكل مدروس يتناسب مع امكاناتنا الفنية والبدنية، ونسعى للظهور بأفضل حال أمام المنتخب الكوري لإخراج نسخة تاريخية للمنتخب الأردني الذي يستحق لكل ما قدمة وما زال”.

وأضاف: راقبنا وتابعنا ودرسنا المنافس بشكل كبير، وسنعمل على وضع الخطة أو الخطط المناسبة لإيقاف خطورة الكوريين والحد منها وبطرق مختلفة”.

وحول الوقت الإضافي الطويل للمباريات، اعتبر عموتا أن ذلك يصب في مصلحة كرة القدم، من حيث زيادة المتعة والتشويق.. “أصبح المدرب على علم بذلك، وهنا يأتي عملنا في الجهاز الفني بتحييد الأمور عن الخروج عن السيطرة أو المحافظة على التقدم إذا حصل أو التصرف بحنكة في مثل هذه الظروف”.

التعمري حاضر

وأكد عموتا أن نجم المنتخب موسى التعمري سيكون جاهزا لخوض المواجهة بعدما حصل على راحة من التدريبات التي أعقبت المباراة الماضية أمام طاجيكستان بسبب الإصابة البسيطة التي لحقت به، ومن المنتظر أن يتواجد اللاعب ضمن قائمة المنتخب للمباراة، كما أن بقية العناصر ستكون في حالة جاهزية لخوض المواجهة، كما أعلن غياب كل من سالم العجالين وعلي علوان عن المباراة لنيلهم البطاقات الصفراء.

وعاد عموتا ليؤكد أن المواجهة في نصف النهائي تحتاج لمجهود بدني كبير والتزام تكتيكي من قبل اللاعبين، وسيكون الجانب البدني مهما للغاية، وشدد على أن المنتخب الكوري يتمتع بقوة بدنية جعلته يلعب لمدة 120 دقيقة في مباراتين بالمرحلتين السابقتين من البطولة أمام السعودية وأستراليا.

وطالب المدرب لاعبيه بالحفاظ على التركيز في مثل هذه المباريات، مع ضرورة الاهتمام بكل التفاصيل الصغيرة أو الكبيرة.. “الوصول لهذه المرحلة يحملنا مسؤولية كبيرة جداً لهذا نؤكد على مبدأ التركيز والانظباط والانتباه للصغيرة قبل الكبيرة”.

وأشار عموتة إلى أن منتخبات شرق آسيا لديها قدرات بدنية كبيرة، ومثل هذه المواجهات الصعبة في الأدوار الاقصائية تحتاج لتعامل خاص والتفاصيل الصغيرة هي التي تحسم المباريات.

وشدد عموتا على أهمية الحضور الجماهيري، الذي اعتبره دافعا كبيراً للاعبين لتقديم أفضل ما لديهم، وهو ما حدث في المباريات السابقة التي لعبت فيها الجماهير دورا مهما في تحفيز عناصر المنتخب لتحقيق الفوز.

سعادة.. التركيز عالي
من جانبه، نجم لاعب النشامى إبراهيم سعادة، الذي تواجد بجانب عموتا بكل ثقة، اعرب عن أمله في تحقيق الفوز أمام كوريا الجنوبية، وبلوغ المشهد الختامي في بطولة كأس آسيا، مشيرا لجاهزيته وزملاءه لخوض المواجهة.

وقال: سندخل المباراة بدرجة عالية من التركيز، لتحقيق الهدف المطلوب، مؤكدا أن الجهاز الفني قام بدوره من خلال مراجعة المباريات السابقة، حيث تعرفوا على الأخطاء التي يسعون لتجنبها والتركيز على الجوانب الإيجابية واستغلالها بالشكل الأمثل.

وأشار سعادة إلى أن المنتخب الكوري الجنوبي قوي في الجوانب البدنية، مشيدا بمستوى لاعبه هيونغ سون ومؤكدا قدرتهم على الحد من خطورته أمام المرمى.. سون نجم كبير ولكن سنعامله كلاعب عادي”.

كلينسمان.. الثقة والجدية
بدوره، أكد الألماني يورجن كلينسمان المدير الفني لمنتخب كوريا الجنوبية خلال المؤتمر الصحفي، على أنه سعيد بتجربته في قارة آسيا، متحدثًا عن الاستعداد المواجهة الصعبة في نصف النهائي.

وقال: طموحي الشخصي في هذه المرحلة هو المستقبل، وتجربتي في آسيا رائعة، وهذه التجربة لأول مرة لي، وأعرف أن مباراة الغد (اليوم) أمام الأردن صعبة جداً، وأنا استمتع بكل لحظة في بطولة آسيا”.
وأضاف: أطالب لاعبي كوريا بالاسترخاء قبل المواجهة، والبعد عن الإعلام لعدم تشتيت أذهانهم، والأهم خوض اللعبة بالثقة والقتالية”.

وواصل: لا يسمح لنا التفكير في المباراة النهائية الآن تفكيرنا فقط كيف نتخطى الأردن.

واستطرد: التوقعات أو الضغوطات في بداية البطولات تكون صعبة، وهذا ما حصل للمنتخب الكوري الذي اكتسب ثقة أكبر في الأدوار الاقصائية”.

وأصاف الألماني: انظروا ماذا حدث لمنتخب الأرجنتين في مونديال 2022 عقب الخسارة من المنتخب السعودي”.

وتابع: “علينا أن نحول ما حدث لنا في دور المجموعات لعامل إيجابي لبناء الثقة.

وأردف: من منظور تدريبي، حضرنا لهذه البطولة من أجل الوصول لأبعد ما يمكن، ونحن جائعون للإنجازات، ولاعبونا هم الأهم وجمعت كل قطع الأحجية من لاعبي كوريا بشكل جيد، ولاعبينا قادرين على الإنجاز”.

وختم تصريحاته “سجل المنتخب الأردني في دور المجموعات هدفين، وعلينا أن نتجنب أخطاء المباراة الماضية، والأهم أن تكون كل خطوطنا في منتهى التركيز”.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!