أقلام حرة

متى تكون أنموذجا ؟

د. ريما زريقات

هاتفتني ابنة أخي لتقول لي : عميمة المعلمة طلبت منا كتابة موضوع إنشاء عن امرأة عربية أثرت في مجتمعها ، هل تسمحين لي بالكتابة عنك ؟ يا الله كم أفرحتني بهذا الكلمات ، قد نكون قدوة و أنموذجا بمؤسساتنا ومراكز عملنا ومجتمعنا المهني والوظيفي ، لكن حين نكون أنموذجا في مجتمعنا الأسر ايضاً تكتمل رسالتنا القيمية والمجتمعية والوطنية .

متى تكون مؤثرا وكيف تكون ؟

التأثير في الآخرين فن لا يتقنه إلا من اتسق سلوكه مع فكره ، فهو إنسان متصالح مع ذاته ، اعتاد الصدق والمحبة  والإنسانية والإيثار ، لا ينهى عن خلق ويأتي بمثله ، لديه أفكار بناءة يتقبلها الآخرين ويقتنعون بها ، يتعامل مع الآخر كل حسب نمط شخصيته ويفهمها ، فمعرفة النمط تمكنه من القدرة على التعامل معهم وقبولهم ، أدوات التأثير عديدة ، أهمها الأسلوب العاطفي وفهم حاجاتهم وتبادل الأدوار ، مما يجعل توجيههم لأهدافهم ومحاولة تحقيقها أسهل .

الشخصية المؤثرة هي التي تطغى على الآخر من خلال محبتها لهم ، فتمكنه من إقناع الآخرين بعد نيل ثقتهم ، فالصدق أقوى جسور الثقة ، وبعد الإقناع  يكون أنموذجا تجسد فيه القول بالفعل ، ولا ننسى أيضا ضرورة معرفة الثقافات والبيئات المعرفية والاجتماعية المختلفة للآخر.

أداة مهمة جدا أيضا وهي الإصغاء للآخرين ، فالإصغاء يعزز الطرف الآخر ويمنحه الثقة ويعمل على فهمه وطبيعته وطريقة تفكيره ،ويجدر بك ألا تفترض أنك أنت الصح وغيرك الخطأ ، فتقبل الاختلاف هو الأساس .

حين تكون مؤثرا في الآخرين ، وينعكس تأثيرك وأثرك الإيجابي عليهم ، ستكون أنموذجا يحتذى به ، وكم نحتاج القدوة والأنموذج في مؤسساتنا وخاصة التعليمية والغرفة الصفية بالتحديد لأنه سينعكس على أداء الطلبة ، وهذه رسالة لأصحاب القرار في وزارة التربية والتعليم بضرورة تأهيل المعلمين لتحقيق الهدف المنشود ، وللحديث بقية …..

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!