أقلام حرة

يا وزير الطاقة.. كنت اظن وكنت اظن.. وخاب ظني..

محمود الدباس – ابو الليث..

صبيحة يوم الاربعاء الفائت 7/2/2024 كان موعد وفد من ملتقى النخبة-elite للقاء معالي وزير الطاقة د. صالح الخرابشة..
وكعادة اعضاء الملتقى والذين سيقومون بأي زيارة لمسؤول من الصف الأول.. فإننا نختار الاشخاص المهتمين بملفات تلك المؤسسة.. بحيث يتم الإعداد الجبد من قبل الجميع لكي يكون اللقاء ناجحا ومثمرا..

ولكوني احد اعضاء هذا الملتقى.. فلست مخالفهم من حيث الإعداد.. فبحثت مع مجموعة من الاصدقاء عن اكثر الملفات اثارة للجدل.. وتجهزت لكي انتزع من الوزير اجابات بحيث تكون لي اساس مقال ينتشر بين الناس كالنار في الهشيم..

فما ان بدأ اللقاء بكلمات بسيطة مترافقة مع ابتسامات دافئة.. خلتها من معاليه لكي يكسر الجليد قبل البدء بالأسئلة والتي يعرف معاليه انها لن تكون أسئلة سطحية..

ومن ثم قام باستعراضٍ للكثير من الامور التي قامت وتقوم بها الوزارة من اجل ضبط ملف الطاقة والثروة المعدنية.. ووضعه بالشكل الذي يرضي الجميع.. وكان طرحه واضحا جدا وغير دبلوماسي.. على الرغم من ان منصبه منصبا سياسيا ودبلوماسيا اكثر من كونه فنيا بحت..

وبعد ان انتهى من التقديم.. بدأ الزملاء بالأسئلة والحوار.. ولم يترك معاليه جزء من سؤال الا واجاب عليه بشكل شفاف..

فلم يخفِ قلقه من البنية التحتية لشبكة الكهرباء.. جراء زيادة الاحمال من خلال الزيادة الكبيرة لسيارات الكهرباء والتي كانت العام الماضي اكثر من 50% من مجمل السيارات المباعة في السوق الاردني..
وان الكابلات الواصلة للبنايات في كثير من الاحيان لم تكن تحسب حساب السيارات الكهربائية..

وما يزيد التخوف هو اعلان الشركات المصنعة للسيارات بان المستقبل المنظور هو للسيارات الكهربائية مع توقف لانتاج السيارة التي تسير على الوقود بشتى انواعه..
والامر الذي يظهر الان.. هو التسارع الواضح في انتاج البطاريات ذات السعات التخزينية العالية.. والحجم الاصغر.. والذي يساعد في اقتناء الكثير منها بشكل اسرع مما هو متوقع..

اما الطاقة البديلة..
فلم يتردد معاليه من الاشارة الى انه منذ البدايات وقبل ان يتسلم دفة قيادة الوزارة.. كان لديه تحفظا ليس على البدء باستخدامها.. وانما التخطيط الجيد لذلك.. فنسبة توليد الطاقة البديلة في الاردن تعتبر من الاعلى عالميا (من الناحية النسبية).. والمشكلة في ان الشبكة لا تستطيع استيعاب هذا القدر.. ناهيك عن سعر شراء الكيلو واط الحالي من الطاقة البديلة والذي يُحَمِّل تكلفة عالية على الخزينة..

ومن الحلول التي باشرت فيها الوزارة لتخفيف الاحمال.. موضوع التوزيع الذكي للاحمال من خلال العدادات الذكية التي ستغطي المملكة في العام القادم.. الامر الذي سيساعد في ضبط الاستخدام الخاطئ للطاقة.. وكذلك ضبط الهدر المقصود وغير المقصود للطاقة..

اما الموضوع الذي يشغل الجميع.. الثروات الطبيعية.. وهل نمتلك الكثير منها؟!.. وهل هي تجارية؟!.. ومتى سنبدأ بتلمس ايجابياتها على المواطن؟!..

فقد كان معاليه واضحا وغير مجامل.. حيث قال بان الحكومة اتخذت العديد من الاجراءات عن طريق صلاحيات الوزير.. اذكر منها..

منع تصدير المواد الخام من الموارد الطبيعية.. إلا اذا تمت عليها عمليات التصنيع..
ولكي تبقى عملية الانتاج مستمرة مع وقف التصدير.. فقد كان السماح للتصدير اذا تمت لو عملية تصنيع للمراحل الاولى من المنتج النهائي.. والذي قد يتطلب خمس او ست مراحل او اكثر..
والهدف من ذلك زيادة المردود المادي من هذه الموارد..

اما ملف الاحتكار الذي عانى منه الاردنيون كثيرا في كثير من النشاطات.. فقد منعت الحكومة حتى حق الطعن والاعتراض الاول لمن يمارس نشاطا في التعدين.. والذي كان من خلاله يستطيع من باشر العمل في اي نشاط تعديني.. وظهرت الحاجة عند الحكومة لفتح مشروع جديد في نفس النشاط.. فالاولوية له بان يأخذ المشروع الجديد.. وبذلك تم فتح التنافسية لمصلحة الوطن على مصراعيه..

واما الطاقة الخضراء.. فلم يُخفِ معاليه ان الاردن مهيئا لان يكون من الدول الاولى لانتاج الطاقة الخضراء وتوزيعها على الدول الاخرى.. وهذا ان تم.. سيجعل الاردن مركزا رئيسيا على الخارطة العالمية..

لن استطيع في هذه المقالة ان اذكر كل ما تم السؤال عنه.. وسيكون لزملائي شروحات اكثر واعمق..

ومن هنا وجدت انني لم استطع ان اجد مادة دسمة تحرج معالي الوزير د. صالح الخرابشة.. الرجل المتمكن علميا واداريا.. بحيث اجعل من مقالي يلف المواقع الاخبارية..
فكنت اظن وكنت اظن.. وخاب ظني يا معالي ابا علي.. الله يسامحك..

شكرا معاليك على الاجابات الشافية والمهنية والموضوعية والوطنية.. غير الموارية.. والواضحة وضوح الشمس..

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!