أقلام حرة

هل أخرَج “أبو الحسن” الديوان الملكي عن دوره؟!..

محمود الدباس – ابو الليث..

لا يخفى على احد من كافة الاطياف والمستويات في الاردن ان حركة كبيرة تجري في الديوان الملكي.. جراء ما يتم تداوله على منصات التواصل الاجتماعية.. والمواقع الاخبارية..

وقد انقسم من اتواصل معهم في النظرة الى ما يجري في الديوان الملكي الى فريقين غير متكافئين..
فاجد مَن كان لا يسمع عن الديوان الملكي الا ما يرشح لهم من خلال نشرات الاخبار من امور ونشاطات رسمية وتخص جلالة الملك وولي عهده.. او ما يخص الاخبار الرسمية للعائلة الملكية بشكل عام.. قد اصابتهم الغبطة والسرور لفتح ابواب الديوان الملكي العامر لكافة فئات الشعب للجلوس مع رئيس الديوان معالي السيد يوسف العيسوي ابو الحسن.. طالبين منه نقل رسائلهم وهمومهم وولائهم لسيد البلاد.. بعد ان صُدَت في وجوههم الابواب التي وُجِدت لخدمتهم وسماع صوتهم..

اما الفريق الآخر.. والذي اجد فيهم مَن كان باب الديوان مفتوحا لهم حصرا.. فقد اعتبروا ان ما يحدث في الديوان الملكي العامر من استقبال للمواطنين على اختلاف انتماءاتهم وتوجهاتهم ومستوياتهم الاجتماعية.. نوعا من حرف عمل الديوان الملكي عن مساره ودوره الذي أنيط به..
وما هذه النظرة من وجهة نظري إلا نظرة ضيقة انانية لكي يبقوا هم من يستطيعون الوصول.. حتى وإن اراد غيرهم ايصال صوته.. فلا بد وان يمر من خلالهم..

وبالعودة الى دور الديوان الملكي.. فانني اجده رمزا وطنيا هاما.. ويتمثل دوره في تعزيز الوحدة والانتماء الوطني.. وتعزيز الهوية الوطنية والثقافية للمملكة الأردنية الهاشمية.. ويعتبر رمزا للسلطة الملكية والتميز الوطني..

والديوان الملكي هو حلقة وصل بين الملك والشعب.. حيث يقوم الديوان الملكي بتنظيم الاتصالات بين الملك والمواطنين.. ويُعد واجهة لتقديم الشكاوى والاقتراحات والطلبات من الشعب إلى الملك والجهات المعنية.. كما يقوم الديوان الملكي بتنظيم وتنسيق الأنشطة والفعاليات التي تتعلق بأعمال الملك وزياراته ومشاركاته في الأحداث الوطنية والدولية..

وحين نعلم ان الديوان الملكي يتألف من مجموعة دوائر متخصصة.. وكل ادارة تقوم بواجبها المنوط بها بشكل احترافي ودقيق ومتناغم.. ولا يسمع احد عن تقصير اي دائرة من دوائره في مهامها.. لا بل اصبح الناس يلمسون تلك الادوار وحرفيتها من خلال لقاءاتهم مع معالي الرئيس.. واصبحوا يثمنونها ويعلمون حجمها وحجم التحديات التي تواجهها.. وما المبادرات الملكية التي لم يتخلى عن متبعتها معالي ابو الحسن بعد تسلمه منصب الرئاسة.. إلا دليل على استمرار الديوان في مهامه..

من خلال ما تقدم.. ومن خلال ما يلمسه الجميع.. أقول جازما.. بأن ما يقوم به معالي الاخ الكبير ابو الحسن منذ اول يوم تسنم فيه مقعد ادارة شؤون مضارب الهاشميين وبيت الاردنيين.. لهو تصحيح مسار الديوان لبعض ما اعتراه من اغلاق الباب امام الاردنيين لايصال ما يودون ايصاله لسيد البلاد.. فكان الرجل الامين على نقل الرسائل بكل شفافية واقتدار..
مع محافظته على الادوار الخاصة في الدوائر المتخصصة فيه.. دونما تغليب دور على الاخر.. ودونما اضعاف لاي منها.. او حتى تهميشه..

لن اطيل.. واكتفي بما قدمت بكل امانة وموضوعية لما لمسته من كلا الطرفين.. داعيا الله ان يمد في عمر هذا الرجل الذي احبه الكثير بقربه منهم.. وان سَمتِه وسماعه للناس.. جعل كل من يقترب منه يشعر بان الاردن وطن للجميع.. ولا فرق بين المواطنين.. وكلمة الجميع تصل لاعلى سلم الهرم الشامخ.. وكذلك مطالبهم تصل الى المسؤول الذي لم يستطيعوا الوصول اليه بشكل مباشر.. ويتم متابعتها بكل مهنية واخلاص وشفافية..

مع امنيتي وامنية كل مواطن اردني.. بان يبقى ما خطه معالي ابو الحسن.. سُنةً حميدةً يتوارثها كل من يؤتًمَن على بيت الاردنيين..

حمى الله الأردن ملكا وشعبا وارضا..

زر الذهاب إلى الأعلى