دولي

بوتين يحدد شروطا لبدء مفاوضات سلام مع أوكرانيا وكييف تعتبرها “منافية للمنطق”

الشاهين الاخباري

اعتبرت كييف الجمعة أن الشروط التي حددها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لبدء مفاوضات سلام بِشأن الحرب في أوكرانيا، “منافية للمنطق”.

وكتب ميخائيلو بودولياك مستشار الرئيس الأوكراوني فولودومير زيلينسكي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي “إنها مهزلة بالكامل. لذا مرة أخرى يجب التخلي عن هذه الأوهام والتوقف عن التعامل مع ‘اقتراحات روسيا’ بجدية، لأنها منافية للمنطق”.

يأتي ذلك عقب اشتراط بوتين في وقت سابق الجمعة لبدء مفاوضات السلام مع أوكرانيا، انسحاب كييف من أربع مناطق أوكرانية تسيطر عليها روسيا جزئيا والتخلي عن مسعاها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.

من جهة أخرى، قلل بوتين من أهمية قمة السلام في سويسرا التي لم تدع إليها بلاده.

وكان بوتين يحدد “شروطه” لوقف غزوه الشامل لأوكرانيا المستمر منذ شباط/فبراير 2022. وجاءت تصريحاته عشية قمة سلام ستعقد في سويسرا وتنظمها أوكرانيا وحلفاؤها.

وقال بوتين في خطاب متلفز موجه لدبلوماسيين أجانب في موسكو “يتعين على القوات الأوكرانية أن تنسحب بالكامل من جمهورية دونيتسك الشعبية وجمهورية لوغانسك الشعبية ومنطقتي خيرسون وزابوريجيا”

ردا على ذلك، من جانبه، قال وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن إن بوتين “لا يمكنه أن يملي شروط السلام على أوكرانيا”.

“احتمال الإبقاء على سيادة أوكرانية”
وأعلنت روسيا ضم المناطق الأربع في 2022 وإن كانت لا تسيطر على أي منها بالكامل.

وأضاف “ما إن تقول كييف إنها مستعدة للقيام بذلك وتبدأ فعلا سحب قواتها وتتخلى رسميا عن مشروع الانضمام للناتو، سنصدر فورا أمرا لوقف إطلاق النار وبدء المفاوضات”.

وقال الزعيم الروسي إنه “لا يستبعد الإبقاء على سيادة أوكرانية” في منطقتي خيرسون وزابوريجيا الجنوبيتين “شرط أن يكون لروسيا رابط بري قوي مع القرم”.

ولطالما قال محللون عسكريون إن أحد أهداف روسيا الرئيسية في هجومها ربما كان إقامة “جسر جوي” بين روسيا وشبه حزيرة القرم، على امتداد الساحل الجنوبي لأوكرانيا.

غير أن بوتين وكبار المسؤولين الروس كثيرا ما حاولوا تبرير الهجوم بالقول إن الهدف حماية المواطنين ذوي الأصول الروسية والناطقين بالروسية في شرق أوكرانيا من نظام “نازي جديد” في كييف.

رفضت أوكرانيا والغرب الاتهامات معتبرة أنها باطلة وقالت إن الأعمال العسكرية الروسية عدوان إمبريالي صريح.

ضمت روسيا شبه جزيرة القرم في 2014 ما أثار غضبا دوليا ونزاعا مسلحا بين الانفصاليين المدعومين من روسيا وقوات كييف في شرق البلاد.

وقالت أوكرانيا إنها لن تقبل بالسلام إلا إذا انسحبت روسيا بالكامل من أراضيها المعترف بها دوليا، بما فيها شبه جزيرة القرم.

زر الذهاب إلى الأعلى