دولي

روسيا: “تصفية” مساجين من تنظيم “الدولة الإسلامية” إثر احتجازهم لحارسين

الشاهين الاخباري

قالت إدارة السجون الروسية الأحد إنه تم “تصفية” عدد من أفراد تنظيم “الدولة الإسلامية” في عملية احتجاز لحارسين اثنين في سجن جنوب البلاد.

وجاء هذا الاحتجاز بعد ثلاثة أشهر تقريبا من هجوم تبناه تنظيم “الدولة الإسلامية” واستهدف قاعة الحفلات الموسيقية “كروكوس سيتي هول” بالقرب من موسكو، في هجوم هو الأسوأ في روسيا منذ العام 2004، وأدى إلى مقتل 144 شخصا على الأقل.

هذا، وأفادت دائرة السجون في بيان أنه “خلال عملية خاصة … تمت تصفية المجرمين وتحرير الموظفَيْن المحتجزَين رهينتين من دون إصابتهما بجروح”.

وكانت دائرة السجون ذكرت في وقت سابق في بيان أن “الموقوفين المعتقلين في إحدى زنزانات مركز الاعتقال الرقم 1 … في منطقة روستوف احتجزوا حارسين رهينتين”.

ومن جهته، قال مصدر في قوات الأمن ردا عن أسئلة وكالة تاس الرسمية إن بين محتجزي الحارسين عناصر من “تنظيم الدولة الإسلامية” كان من المفترض أن يمثلوا أمام المحكمة لاتهامهم بـ”الإرهاب”.

وكان المسلحون متحصنين في باحة السجن وبحوزتهم سكين وهراوة وفأس، بحسب المصدر نفسه. إذ طلب المهاجمون، وعددهم ستة بحسب وكالة إنترفاكس، تزويدهم بسيارة والسماح لهم بمغادرة السجن مقابل إطلاق سراح الرهينتين.

“عمليات تخريب وهجمات إرهابية”
وشهدت روسيا عدة اعتداءات وهجمات أعلن “تنظيم الدولة الإسلامية” مسؤوليته عنها، بالرغم من محدودية نفوذ التنظيم في البلاد.

ومنذ الهجوم على قاعة الحفلات الموسيقية، أُلقي القبض على أكثر من 20 شخصا، من بينهم المهاجمون الأربعة المشتبه بهم والذين ينحدرون من طاجيكستان، الجمهورية السوفياتية السابقة في آسيا الوسطى المجاورة لأفغانستان.

وعلى الرغم من أن “تنظيم الدولة الإسلامية” تبنى فورا المسؤولية عن الهجوم، إلا أن السلطات الروسية استمرت في اتهام أوكرانيا بالضلوع فيه، في حين نفت كييف بشكل قاطع مسؤوليتها.

ومن جانبها، رجحت وسائل إعلام روسية أن يكون المهاجمون رجالا اعتقلوا في 2022 واتهموا بالرغبة في تنفيذ هجوم ضد المحكمة العليا في قراتشاي-شركيسيا، وهي جمهورية روسية في القوقاز ذات أغلبية مسلمة.

وفي نيسان/إبريل، أعلنت روسيا أنها قتلت مسلحين خططا لـ”عمليات تخريب وهجمات إرهابية” في نالتشيك في منطقة قبردينو-بلقاريا في شمال القوقاز.

ويشار إلى أن موسكو تنفذ عمليات “لمكافحة الإرهاب” بشكل منتظم في هذه المنطقة المضطربة بسبب الحروب في الشيشان، إلا أنها في العقد الماضي أصبحت أقل تواترا.

إلى ذلك، تقول روسيا إن آلافا من مواطنيها سافروا إلى سوريا والعراق للقتال في صفوف التنظيم معظمهم من منطقة القوقاز.

ويذكر أنه في أعقاب حرب الشيشان الأولى (1994-1996) بين القوات الفدرالية الروسية والانفصاليين، اتخذ التمرد في هذه الجمهورية الصغيرة تدريجيا طابعا إسلاميا وتمدد خارج الحدود وتحول في منتصف العقد الأخير من القرن الماضي إلى حركة إسلامية مسلحة تنشط في كل أنحاء شمال القوقاز.

زر الذهاب إلى الأعلى