
الناتج المحلي الأردني ينمو 2.8% بالربع الثاني ويواصل التعافي الاقتصادي رغم التحديات الإقليمية
الشاهين الاخباري
حقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الأردن نموًا بنسبة 2.8% خلال الربع الثاني من عام 2025، بارتفاع بلغ 17% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي التي سجلت 2.4%، وفقًا للتقديرات الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة.
ويؤكد هذا الأداء أن الاقتصاد الأردني لم يكتفِ بالصمود أمام الضغوط والتحديات الإقليمية والدولية، ومنها الحرب بين إيران وإسرائيل، بل استطاع تحقيق نمو بفضل الإجراءات الحكومية النقدية والمالية والاقتصادية التي أسهمت في ضبط التوازن وتعزيز النشاط الاقتصادي، ما يعكس قدرة الأردن على مواجهة الظروف الاستثنائية وتحويلها إلى فرصة لمواصلة مسيرة النمو بثبات وثقة.
وشمل النمو مختلف القطاعات الاقتصادية، حيث تصدر قطاع الزراعة بمعدل نمو بلغ 8.6%، وسجل قطاع الصناعات التحويلية نمواً بنسبة 5.0%، بينما نما قطاع الكهرباء والمياه بنسبة 4.9%، وقطاع الخدمات الاجتماعية والشخصية بنسبة 4.0%، مع بروز مساهمة قطاع النقل والتخزين والاتصالات.
وسجلت أعلى مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي لقطاع المالية والتأمين والخدمات العقارية بنسبة 18.3%، يليه قطاع الصناعات التحويلية بنسبة 18.2%، ثم منتجو الخدمات الحكومية بنسبة 12.6%، وقطاع تجارة الجملة والتجزئة والفنادق والمطاعم بنسبة 9.5%، وأخيرًا قطاع النقل والتخزين والاتصالات بنسبة 9%.
وتزامن النمو مع تحسن ملحوظ في مؤشرات الاقتصاد الكلي، حيث ارتفعت الصادرات الوطنية بنسبة 8.5% في تموز الماضي مقارنة بالفترة نفسها من 2024، ونما الدخل السياحي بنسبة 7.5% خلال الشهور الثمانية الأولى من العام ليصل إلى 5.3 مليار دولار، فيما ارتفع عدد السياح بنسبة 14.9%، وسجلت الاحتياطيات الأجنبية مستوى مريحًا يقترب من 23 مليار دولار، بالتوازي مع استقرار معدلات التضخم وتراجع معدلات البطالة.
وعلى صعيد الاستثمار، ارتفع حجم الاستثمارات المتدفقة بنسبة 14% خلال الربع الأول من العام، كما تحسنت مؤشرات بورصة عمان لتتجاوز حاجز 3000 نقطة مسجلة أعلى مستوياتها منذ 15 عامًا، بينما ارتفع حجم الاستثمارات الأجنبية إلى 6 مليارات دولار منذ بداية العام، إضافة إلى ارتفاع عدد الشركات المسجلة بنسبة 17% حتى نهاية تموز، وزيادة مساحة الأبنية المرخصة بنسبة 19%، وارتفاع الطلب على العقار (الشقق) بنسبة 4% خلال الثلث الأول من العام الحالي.







