أخبار الاردنمهرجان جرش 40واحة الثقافة

حين يتحول المسرح إلى مقصلة: «المدعو صدفة» وسؤال الإنسان الذي يقتل نفسه دفاعًا عنها

الشاهين الاخباري

كانت بداية المسرحية صدمة وفوضى.

قبل أن ينطق الممثل حرفًا واحدًا، كانت كومة من النفايات تحتل منتصف الخشبة، وكان هو واقفًا بينها. لم يمهّد العرض لعالمه، ولم يمنحنا فرصة للدخول إليه بهدوء. وضعنا مباشرة أمام الخراب، وكأن شيئًا ما حدث قبل وصولنا إلى الصالة وترك كل هذا الركام وراءه. ارتبكت من المشهد الأول. رجل واحد في المنتصف، تحيط به الأشياء المهملة، فيما تمتد حوله خشبة واسعة لا يستخدم منها إلا مساحة صغيرة. لم أعرف بعد ما الذي يفعله هناك، لكن الصورة كانت كافية لخلق شعور غير مريح. لم نكن أمام حكاية تنتظر أن تبدأ؛ كنا أمام حالة بدأت بالفعل، وما علينا سوى محاولة اللحاق بها.

هذا الشعور لم يغادر العرض لاحقًا، حتى عندما تغيرت الأدوات والمشاهد. ظلت كومة النفايات موجودة، وظل الممثل يعود إليها ويستخرج منها ما يحتاجه. بدا منذ البداية محاصرًا، لكن الغريب أن الحصار لم يكن ماديًا تمامًا. كانت المساحة حوله مفتوحة. لا جدار يمنعه من الخروج، ولا حاجز حقيقيًا يغلق عليه الدائرة. ومع ذلك بقي هناك.

من مشاهده الأولى، يعلن «المدعو صدفة» انتماءه إلى المسرح العبثي. لا يعتمد العرض على حكاية متماسكة بالمعنى التقليدي، ولا يقودنا من حدث إلى آخر عبر تسلسل واضح. ينتقل بين الصور والهواجس والأصوات، وتعود بعض الكلمات والحركات مرات عدة من دون أن تقود في كل مرة إلى نتيجة جديدة. صدفة، الشخصية التي يؤديها ممثل واحد طوال العرض، يبني قاعدته العسكرية الكرتونية بيديه. يعلن الحرب، ويخترع أعداءها، ويتخيل أخطارها، ثم ينتهي أسيرًا لما صنعه بنفسه. خوفه يسبق الحرب، وربما يصنعها. لا نعرف دائمًا إن كان يواجه عدوًا حقيقيًا أم يواجه ما يدور في رأسه، ولا يبدو العرض مهتمًا بتقديم جواب حاسم.

ينتفخ صدفة تدريجيًا داخل الدور الذي منحه لنفسه. يتكلم كقائد، ويتحرك كصاحب سلطة، ثم يعود فجأة إلى هشاشة طفل مذعور. وفي كل مرة يضعف فيها، يبحث عن هيئة جديدة للقوة. عصا، أو قبعة، أو صوت أعلى. أي شيء يستطيع أن يتكئ عليه كي يواصل تصديق نفسه.

وحين يهتف: «عاش بوكاسا الأفريقي… عاش هولاكو… جنكيز خان… الفوهرر هتلر… موسوليني… عاش الحي الأوحد صدفة»، يضع اسمه بين أسماء الطغاة كما لو أنه استحق مكانه بينهم. في هذا المشهد سخرية واضحة، لكنها لا تقود إلى ضحك مريح. بعض الضحكات خرجت مترددة، ثم انقطعت. لم يكن الجمهور يعرف دائمًا أين تنتهي النكتة ويبدأ التهديد. هذه واحدة من مشكلات تلقي العرض، وليست مسألة هامشية. النص قوي، لكن العبث الذي تقوم عليه لغته لم يكن متاحًا بالدرجة نفسها لكل من في الصالة. بدا أحيانًا وكأنه يخاطب جمهورًا يعرف هذا المسرح مسبقًا؛ جمهورًا يستطيع قراءة التكرار والانقطاع والانتقال المفاجئ، ولا ينتظر أن يحصل كل مشهد على تفسير أو نهاية واضحة.

المتفرج الذي ينتظر قصة ذات بداية ووسط ونهاية سيجد نفسه تائهًا. سيبحث عن الرابط بين المشاهد، وعن هوية الصوت الذي يحاور صدفة، وعن الحد الفاصل بين ما يحدث فعلًا وما يتخيله الرجل، وربما لن يجد شيئًا من ذلك. العرض لا يساعده كثيرًا.

أما من يألف المسرح العبثي، فسيقبل هذه الحيرة باعتبارها جزءًا من التجربة، وسيلتقط ما تتركه الصور والكلمات خلفها: العصا التي تصبح أداة قوة تحت عبارة «العصا لمن عصى»، والقاموس الحربي الذي يردده صدفة كما لو كان تعويذة تحميه، مع أن كلماته تنتمي إلى العالم الذي يخشاه، والحوار المتكرر مع صوت لا يظهر له صاحب. كنت أفهم بعض المشاهد من الإحساس الذي تتركه، قبل أن أفهم معناها. وهذا أمر يحسب للعرض. لكنني، في لحظات أخرى، كنت أرى المسافة تكبر بين الخشبة والصالة. غموض العرض لم يكن دائمًا غموضًا منتجًا؛ صار أحيانًا عائقًا أمام استمرار الانتباه.

لحظات الصمت كشفت ذلك بوضوح. كانت مشغولة ومدروسة، ولم يكن الممثل يلجأ إليها بسبب فراغ في الأداء. بعضها جاء مؤثرًا، فبقيت الصالة معه وانتظرت حركته التالية. بعضها كان محرجًا، وبعضها طال حتى أصبح ثقيلًا.

الفارق بين هذه الحالات دقيق. في لحظة ما، تستطيع أن تشعر بأن الجمهور داخل الصمت، يتابع ويترقب. وفي لحظة أخرى، تشعر بأنه ينتظر انتهاءه فقط. حدث الأمران خلال العرض. لم يكن التفاعل كبيرًا، وربما يعود جزء من ذلك إلى طبيعة النص. الجمهور لم يكن قادرًا دائمًا على تحديد اللحظة التي يمكن أن يضحك فيها أو يتأثر. أحيانًا يأتي مشهد ساخر داخل حالة شديدة القسوة، فيتوقف الضحك قبل أن يكتمل. وأحيانًا يكرر صدفة فعلًا أو كلمة إلى درجة تجعل الاستجابة الأولى تتلاشى، فلا نعرف إن كان المطلوب أن نستمر في التفاعل أم نراقب التكرار بصمت.

كان في القاعة قدر من الحيرة، وبدت هذه الحيرة جزءًا من المشاهدة نفسها.

رؤية المخرج ظهرت منذ التكوين الأول. فهم النص ولم يحاول أن يفرض عليه واقعية لا يحتملها. كما لم يملأ الخشبة بالأشياء لمجرد اتساعها. فعل العكس تمامًا: اختصر العالم كله في دائرة محددة وسط المسرح. هذا القرار البصري كان من أنجح قرارات العرض. الممثل موجود في مساحة صغيرة، والنفايات موجودة معه، بينما تبقى بقية الخشبة فارغة. الفراغ ليس بعيدًا ولا مغلقًا عنه، لكنه يتصرف كأنه غير موجود.

شعرت بالاختناق من هذا الحصر. في بعض اللحظات، كنت أنتظر أن يخرج صدفة من الدائرة، ولو مرة واحدة. كان يستطيع أن يفعل ذلك جسديًا، لكن منطقه الداخلي يعيده إلى النقطة نفسها. كلما تحرك، ظل مرتبطًا بمكب أفكاره وأدواته، كأن المساحة الواسعة خارج الدائرة احتمال لا يملك شجاعة اختباره.

هنا لم يكن اتساع الخشبة أمرًا زائدًا. وجوده جعل ضيق الدائرة أكثر قسوة. لو كانت الخشبة صغيرة لما حمل التكوين المعنى نفسه. لكن أن ترى مكانًا مفتوحًا أمام الشخصية، ثم تراها تختار البقاء في بقعتها الضيقة، فهذا يجعل الحصار أقرب إلى قرار يتكرر منه إلى قدر مفروض عليها. وربما لهذا كان مشهد الركض في المكان من أكثر مشاهد العرض بقاءً في ذاكرتي. يركض الممثل داخل الدائرة نفسها، وفي مكب الأفكار والنفايات نفسه. يتحرك جسده كله، ويبذل جهدًا حقيقيًا، لكن المكان لا يتغير.

لم يكن الركض تمثيلًا للسفر أو الوصول. كان حركة مستمرة بلا مسافة. نركض لأن الوقوف يخيفنا، ثم نكتشف أننا لم نغادر موضعنا.

هذا المشهد، على قوته، يكشف أيضًا صعوبة العرض. من لا يقبل منطق العبث قد يرى ممثلًا يركض في مكانه أكثر مما يلزم. ومن يلتقط الصورة سيرى شخصًا يستنفد نفسه كي يبقى حيث هو. العرض لم يقدّم مفتاحًا يقرّب المسافة بين القراءتين، وترك كل متفرج أمام استعداده الشخصي للفهم.

حركة الجسد عمومًا كانت محسوبة بدقة. الممثل لم يستخدم جسده لتوضيح الكلام فقط؛ ففي مواضع كثيرة، كان الجسد هو الذي يحمل المشهد. يزحف كحلزون، وينتصب كبطريق، ويمشي متمايلًا، ثم يخرج من كيس الخيش كما لو أنه يشق قوقعة أحاطت به. هذه التحولات لم تكن استعراضًا للياقة، رغم أن الدور يحتاج إلى لياقة عالية جدًا. كل هيئة تضيف طبقة إلى صدفة: كائن يختبئ، أو يتضخم، أو يحاول أن يبدو أقوى مما هو عليه. وحين يعود إلى وقفته الطبيعية، نكون قد رأينا أكثر من صورة للشخصية داخل الجسد نفسه.

في مشهد القاموس الحربي، يبلغ التوتر الجسدي مستوى مختلفًا. يتعامل صدفة مع الكلمات كما لو أنها تصيبه فعليًا. يشعر بوخز متخيل، ويتلوى، ثم تتصاعد حالته مع استمرار المفردات. صوته يرتفع، وجسده يزداد اضطرابًا، إلى أن يتحول القاموس من مجموعة كلمات إلى هجوم كامل عليه.

المشهد قوي من الناحية الأدائية. لكنه طويل.

تصل الفكرة، ويصل معها الإحساس بالخطر الذي تحمله اللغة، ثم يستمر التكرار بعد تلك اللحظة. لا يفقد الممثل طاقته، لكن انتباه جزء من الجمهور بدأ يفلت. هنا لا تعود المسألة متعلقة بقدرة المؤدي، بل بالزمن الذي يطلبه المشهد من المتفرج بعد اكتمال أثره الأساسي. الإضاءة ساعدت كثيرًا في صناعة هذا العالم. كانت مرتبطة بالحالة، لا مجرد وسيلة لإظهار الممثل. حين يضيق عالم صدفة، يضيق الضوء معه. وعندما يتوهم أنه خرج أو انتصر، تتسع المساحة المضيئة قليلًا، ثم تعيده إلى حدودها.

في العرض الذي يعتمد على ممثل واحد ومساحة محدودة، كان يمكن للإضاءة أن تصبح رتيبة بسهولة. هذا لم يحدث. تغيراتها منحت الدائرة نفسها حالات مختلفة؛ مرة بدت كقاعدة عسكرية، ومرة كملجأ، ومرة كسجن، ثم اقتربت في النهاية من أن تكون مكان تنفيذ حكم. الضوء كان يرينا أيضًا ما لا يراه صدفة. كنا نلمح الفراغ المحيط به ونعرف أنه موجود، فيما يظل هو أسيرًا لنقطة الوسط. لهذا لم أشعر بأن عدم استخدام كامل الخشبة نقص في الإخراج. الفراغ كان مستخدمًا بطريقته، وبقاؤه خاليًا هو ما منحه وظيفته.

الموسيقى والمؤثرات الصوتية كانت من العناصر المهمة في فهم العرض. في بعض المواضع، حملت الحالة حين أصبحت اللغة شديدة الالتباس. دقات القلب اقتربت من أصوات القصف، وعواء الذئاب ونعيق الغربان دخلا في لحظات الخوف، فيما رافق الطنين مشهد القاموس الحربي وتصاعد مع الكلمات.

لم تقل لنا الأصوات ما الذي ينبغي أن نفهمه، لكنها ساعدتنا على البقاء داخل الجو. حين يتعذر تتبع الحوار أو تتزاحم رموزه، يأتي الصوت ليحافظ على الإحساس بالخطر والارتباك. وهذا كان ضروريًا في عرض قد يفقد جمهوره بسهولة إذا تُركت الكلمات وحدها. لم تكن كومة النفايات ديكورًا ثابتًا. منها خرج عالم المسرحية كله تقريبًا. يعود صدفة إليها، يفتش فيها، ويسحب أداة جديدة، ثم يمنحها وظيفة لا تشبه وظيفتها السابقة.

العصا تصبح عكازًا، ثم أداة للبحث عن الألغام، وسيفًا، وأداة للتهديد أو الإشارة. العلبة الفارغة تتحول إلى مكبر صوت. والأداة التي تدخل في صورة المقصلة تظهر في استخدامات أخرى، مرة كصينية ومرة كقبعة.

لم تتغير الأشياء فعلًا. تغيرت وظائفها وأسماؤها.

كان صدفة يعيد تشكيل الأدوات بالطريقة نفسها التي يعيد بها تشكيل خوفه. لا يتخلص من شيء، ولا يأتي بشيء جديد من خارج الدائرة. يأخذ ما لديه ويمنحه هيئة أخرى، ثم يتعامل معه كأنه اكتشاف جديد. وفي النهاية، تظل الأدوات كلها منتمية إلى الكومة التي بدأت منها. هذا الاستخدام المتعدد للعناصر منح العرض غنى بصريًا من دون ازدحام. لم أشعر أن قلة الأدوات ناتجة عن عجز إنتاجي. كانت جزءًا من فكرته، ومن طبيعة العالم الذي بناه المخرج حول الشخصية. كل شيء قابل للتحول، لكن لا شيء يغادر أصله.

وسط هذا كله، بقي الممثل حامل العرض الأول. حضوره قوي، وصوته واضح وصل إلى مختلف أنحاء الصالة. وعندما احتاج المشهد إلى تغيير طبقاته الصوتية، انتقل بينها بمرونة من دون أن تبدو الشخصية مفككة. له نبرة الجنرال الذي يصدق سلطته، وصوت الطفل الذي يبكي قطته المذبوحة، وصوت الرجل المرعوب من دقات قلبه. لم تكن الانتقالات سهلة، وبعضها حدث بسرعة، لكنه ظل ممسكًا بالشخصية حتى عندما بدت الشخصية نفسها موزعة بين صور متناقضة.

لياقته الجسدية واضحة منذ البداية، وتصبح أهميتها أكبر مع مرور الوقت. الدور يفرض حركة متواصلة وتحولات وانحناءات وزحفًا وركضًا وصراخًا. وفي المونودراما لا يوجد ممثل آخر يتسلم منه المشهد أو يمنحه وقتًا كافيًا لالتقاط أنفاسه.

لهذا شفقت عليه كثيرًا، بصراحة. شعرت في بعض اللحظات أنني أراقب الجهد الحقيقي إلى جانب الأداء. كان يحمل المسرحية بجسده وصوته طوال وقت طويل، وحين تصل الشخصية إلى الإنهاك، يصعب فصل إنهاك صدفة عن تعب الممثل نفسه. هذه الشفقة لم تنتقص من حضوره. بالعكس، جعلت بعض المشاهد أكثر صدقًا. لم أرَ مؤديًا يستعرض قدرته على لعب دور صعب، بل ممثلًا داخل حالة تستهلكه أمامنا. وحين كان يضعف، لم يكن الضعف مفتعلًا، وحين يعود إلى صوت السلطة لا يفعل ذلك بالطريقة نفسها في كل مرة.

الأداء كان ممسوكًا، والإخراج عرف كيف يوجه هذه الطاقة من غير أن يتركها تتحول إلى حركة زائدة. النص أيضًا قوي بما يكفي للوقوف إلى جانب الإخراج. لم يبدُ أي منهما غطاءً للآخر. روح المسرحية مختلفة عن كثير من الأعمال العربية التي اعتاد الجمهور أن يجد فيها طريقًا أكثر وضوحًا إلى المعنى. «المدعو صدفة» لا يقدم هذا الطريق. قد يكون غامضًا، ثم يصبح مفهومًا فجأة في صورة واحدة، قبل أن يعود إلى الغموض. هذا التذبذب جزء من شخصيته، لكنه مرهق.

المونودراما طويلة، ومع ثقل الرموز وتتابعها وصلنا فعلًا إلى الملل. ليست المشكلة أن العرض بطيء على امتداده؛ فهناك مشاهد ذات طاقة عالية وحركة قوية. المشكلة أن بعض المقاطع تستمر بعد بلوغ ذروتها، ثم تحتاج إلى وقت كي تبدأ ذروة أخرى.

مشهد القاموس مثال واضح، وكذلك بعض الحوارات مع «الصوت». تتكرر فيها بنية السؤال والجواب بإيقاع شبه ثابت. التكرار مفهوم داخل لغة العبث، لكن أثره لا يبقى بالقوة نفسها طوال الوقت. في نقطة معينة، يصبح المتفرج واعيًا بطول المقطع أكثر من وعيه بما يقوله. كان يمكن تقليص زمن العرض من دون المساس ببنيته أو رموزه. على العكس، قد يمنح الاختصار بعض المشاهد أثرًا أشد، ويحمي أداء الممثل من الاستنزاف، ويُبقي الجمهور داخل التجربة حتى النهاية. المسرحية لا تحتاج إلى شرح إضافي، لكنها تحتاج إلى ضغط زمني أكبر.

استجابة الجمهور بعد العرض أكدت هذه المشكلة. بعض المتفرجين غادروا قبل النهاية. ومن بقي، خرج عدد منه يتحدث عن الملل وعدم الفهم. لم تكن الأسئلة التي سمعتها ناتجة كلها عن استفزاز فكري مثمر؛ كان بينها ارتباك حقيقي وانقطاع عن العرض. لا أرى أن هذا يثبت فشل العمل. لكنه أثر لا يجوز تجاهله. المسرح يحدث بين الخشبة والصالة، وإذا بقيت رموزه محصورة في الدائرة نفسها التي حُصرت فيها الشخصية، فلن يستطيع كل الجمهور الوصول إليها.

زر الذهاب إلى الأعلى