عالم المشاهير

في 3 أسابيع .. «سبايدرمان: يوم جديد» يتخطى حاجز المليارَي دولار

الشاهين الاخباري
خلال ثلاثة أسابيع فقط من طرحه.. تجاوز فيلم «سبايدرمان: يوم جديد» حاجز المليارَيْ دولار عالمياً، بعدما بلغت إيراداته نحو 2.022 مليار دولار، موزعة بين 785 مليون دولار من أميركا الشمالية، ونحو 1.23 مليار دولار من الأسواق الدولية.. إنه رقم لا يضع الفيلم في منطقة النجاح التجاري فحسب، بل يدخله مباشرة إلى واحدة من أكثر القوائم حصرية في تاريخ شباك التذاكر.

وأهمية الرقم لا تكمن في قيمته المالية وحدها، وإنما في السرعة التي وصل بها الفيلم إليه. فقد احتاج «Spider-Man: Brand New Day» إلى ستة أيام فقط؛ لتجاوز حاجز المليار دولار عالمياً، بعدما سجل خلال عطلة نهاية أسبوعه الافتتاحية نحو 355 مليون دولار في أميركا الشمالية، فيما اقترب إجمالي إيراداته العالمية من 932 مليون دولار.

هذه الانطلاقة تكشف أن الجمهور لم يعد يتعامل مع «سبايدرمان»؛ بوصفه بطلاً خارقاً، يظهر في مغامرة جديدة فحسب؛ بل أصبح جزءاً من الذاكرة السينمائية لجمهور متعدد الأجيال، ما يمنح كل عودة له قيمة تجارية وثقافية، لا تحقق بسهولة.

الملياران يضعان الفيلم بين عمالقة السينما:

وبوصوله إلى 2.022 مليار دولار، أصبح الفيلم واحداً من عدد محدود للغاية من الأعمال، التي تمكنت من تجاوز حاجز المليارَيْ دولار عالمياً.

وهنا تصبح المقارنة أكثر إثارة؛ فالقائمة تضم أفلاماً شكلت محطات فارقة في تاريخ الصناعة، في مقدمتها «Avatar» بإيرادات تقترب من 2.9 مليار دولار، يليه «Avengers: Endgame» بنحو 2.7 مليار دولار، ثم «Avatar: The Way of Water»، الذي اقترب من 2.3 مليار دولار.

كما تضم «Titanic» بإيرادات تقارب الـ2.2 مليار دولار، و«Star Wars: The Force Awakens» الذي تجاوز الـ2.07 مليار دولار، إلى جانب «Avengers: Infinity War»، الذي تخطى بدوره حاجز المليارَيْ دولار.

وبذلك، لا يدخل فيلم «سبايدرمان» الجديد القائمة من باب الأرقام فقط، بل يضع نفسه في مواجهة مباشرة مع أعمال ارتبط نجاحها بأحداث سينمائية ضخمة، وقاعدة جماهيرية عالمية.

وربما تكون المقارنة الأكثر أهمية بالنسبة للفيلم الجديد، هي مع «Spider-Man: No Way Home»، الذي حقق عام 2021 نحو 1.9 مليار دولار عالمياً، واقترب آنذاك من نادي المليارَيْ دولار، دون أن يتمكن من دخوله.

وكان ذلك الإنجاز لافتاً بصورة خاصة، بالنظر إلى الظروف التي رافقت طرح الفيلم، ومن بينها عدم عرضه في السوق الصينية، أحد أكبر أسواق السينما عالمياً.

أما «Brand New Day»، فيخوض سباقه في ظروف مختلفة، مع حضور أوسع بالأسواق الدولية، واستمرار الاهتمام العالمي بشخصية «سبايدرمان». ولهذا، فإن تجاوز إيرادات الفيلم السابق لم يعد مجرد هدف رمزي، بل خطوة أولى في سباق قد ينتهي بتغيير ترتيب أحد أشهر أفلام السلسلة في شباك التذاكر.

وبعد تجاوز حاجز المليارَيْ دولار بهذه السرعة، انتقل السؤال، طبيعياً، من: هل ينجح الفيلم؟.. إلى: إلى أين يمكن أن يصل؟.. فحاجز الـ3 مليارات دولار يبدو طَمُوحاً للغاية، إذ لم تتمكن سوى قلة نادرة من الأفلام، في تاريخ السينما، من الاقتراب منه، أو تجاوزه. لكن قوة البداية تمنح الفيلم مساحة لمواصلة المنافسة، خصوصاً أنه لا يزال يملك وقتاً إضافياً في دور العرض.

وفي السوق الأميركي، تحديداً، توجد معركة أخرى لا تقل أهمية، تتمثل في محاولة الاقتراب من حاجز المليار دولار محلياً، وهو رقم لم يبلغه فيلم حتى الآن. ويحتفظ «Star Wars: The Force Awakens» بالرقم القياسي لأعلى إيرادات في أميركا الشمالية، بعدما حقق نحو 936 مليون دولار.

وربما تكمن المفارقة الأهم في أن «سبايدرمان» لم يعد بحاجة إلى إثبات جماهيريته. فالشخصية ظهرت في نسخ سينمائية متعددة، وتَغَيَّرَ الممثلون، والعوالم، والحكايات، لكن الحضور الجماهيري ظل قادراً على التجدد.

وهذا، تحديداً، ما يجعل أرقام «Spider-Man: Brand New Day» جديرة بالقراءة، بعيداً عن لغة الأرباح؛ فاستمرار الإقبال على الفيلم يوضح قدرة الشخصية على عبور الزمن، وإعادة تقديم نفسها لجمهور جديد، دون أن تفقد ارتباطها بمن عرفها في نسخ سابقة.

العربية

زر الذهاب إلى الأعلى