
4 دول أوروبية ترفض مشروع “إي 1” الاستيطاني في الضفة
الشاهين الاخباري
دعت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا، اليوم الخميس، إسرائيل إلى وقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، وطالبت بالسحب الفوري للمناقصات التي طُرحت هذا الأسبوع لبناء أكثر من 1200 وحدة سكنية ضمن مشروع “إي 1” الاستيطاني.
وقالت الدول الأربع، في بيان مشترك، إن إعادة طرح المشروع “أمر غير مقبول”، محذرة من تداعياته على الاستقرار وفرص التوصل إلى حل سياسي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وأضاف البيان أن القرار يثير قلقًا بالغًا، خصوصًا في ظل الأوضاع المتوترة التي تشهدها الضفة الغربية، والتي تتسم بمستويات غير مسبوقة من عنف المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين وقيود مشددة على الاقتصاد الفلسطيني.
وأكدت الدول الأربع ضرورة وقف الأنشطة الاستيطانية التي تقوض حل الدولتين، داعية إسرائيل إلى التراجع عن الخطوات المتعلقة بمشروع “إي 1″، والامتناع عن أي إجراءات من شأنها زيادة التوتر على الأرض.
وكان إعلان الحكومة الإسرائيلية طرح مناقصة لبناء 1234 وحدة سكنية استيطانية ضمن مشروع “إي 1” شرقي القدس المحتلة أثار موجة إدانات دولية وعربية، وسط تحذيرات من تداعياته على فرص تحقيق حل الدولتين ومستقبل الدولة الفلسطينية.
وأكد وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند أن المضي في مشروع “إي 1” يُعد عملًا غير مقبول، محذرًا من أن آثاره ستكون مدمرة على فرص السلام. وقال إن المشروع يمر في قلب الأراضي الفلسطينية ويهدد بفصل الضفة الغربية عن القدس الشرقية، بما يقوض إمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.
من جانبها، اعتبرت وزارة الخارجية الألمانية أن تنفيذ المشروع سيؤدي فعليًا إلى تقسيم الضفة الغربية إلى شطرين وعزلها عن القدس الشرقية، مؤكدة أن ذلك من شأنه جعل حل الدولتين أمرًا مستحيلًا، بينما سيكون الفلسطينيون المتضرر الأكبر من هذه الخطوة.
وفي السياق، قال وزير الخارجية البلجيكي، ماكسيم بريفو، إن قرار الحكومة الإسرائيلية طرح مناقصات لبناء أكثر من 1200 وحدة سكنية غير مقبول ويقوض إمكانية حل الدولتين.
وأوضح بريفو أن تنفيذ مشروع “إي 1” سيؤدي إلى تقسيم الضفة الغربية وفصل التجمعات الفلسطينية في شمالها عن جنوبها، مضيفًا أنه سيزيد من عزل القدس الشرقية عن بقية الأراضي الفلسطينية، بما يقوض بشكل خطير إمكانية تطبيق حل الدولتين.
وأشار الوزير البلجيكي إلى أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، داعيًا الحكومة الإسرائيلية إلى سحب هذه المناقصات ووقف مشروع “إي 1” والتوسع الاستيطاني.
وفي نيويورك، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عبر المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك، عن قلقه البالغ إزاء التقارير المتعلقة ببؤر استيطانية إسرائيلية جديدة ومناقصات بناء في الضفة الغربية المحتلة، لا سيما في منطقة “إي 1″، محذرًا من أن هذه الخطوات تشكل تهديدًا وجوديًا لحل الدولتين وللوحدة الجغرافية للأراضي الفلسطينية.
عربيًا، أدانت وزارة الخارجية المصرية المضي في تنفيذ مشروع “إي 1″، معتبرة أنه يستهدف تقسيم الضفة الغربية وتطويق القدس الشرقية وعزلها عن محيطها الفلسطيني، بما يقوض التواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية ويهدد فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
بدورها، وصفت وزارة الخارجية الأردنية طرح عطاءات لبناء 1234 وحدة استيطانية ضمن المشروع الاستيطاني بأنه خرق فاضح للقانون الدولي، وانتهاك واضح لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإنهاء الاحتلال وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني.
وتتضمن خطة مشروع “إي 1” الاستيطاني بناء نحو 3400 وحدة استيطانية جديدة، بحيث يجري توسيع مستوطنة معاليه أدوميم وربطها بمدينة القدس وفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، رغم التحذيرات الدولية من أن ذلك سيقوض فرص إقامة دولة فلسطينية.
وفي 20 أغسطس/آب 2025، أقرت الحكومة الإسرائيلية مخطط “إي 1” لبناء 3400 وحدة استيطانية، وهو ما من شأنه فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها.
وقال وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش إن محو الدولة الفلسطينية يكون بالأفعال وليس بالشعارات، داعيًا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، إلى فرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على الضفة.
وتنتهك المستوطنات القانون الدولي، سواء تلك التي تقرها الحكومة الإسرائيلية أو العشوائية منها. ويعيش في الضفة الغربية حاليًا نحو 3 ملايين فلسطيني، إضافة إلى نحو 500 ألف مستوطن إسرائيلي.







