
ارتفاع درجات الحرارة يدفع سكان موريتانيا إلى التوسع في استخدام الطاقة الشمسية
الشاهين الاخباري
تدفع درجات الحرارة المرتفعة ومحدودية توفر الكهرباء في موريتانيا مزيدًا من السكان إلى الاعتماد على الطاقة الشمسية، بوصفها مصدرًا بديلًا لتلبية احتياجاتهم من الإنارة وتشغيل الأجهزة المنزلية، خصوصًا في العاصمة نواكشوط ومناطق أخرى.
وأكد عاملون في قطاع الطاقة الشمسية أن الإقبال على تركيب المنظومات الشمسية يتزايد في مختلف الولايات والمقاطعات، مع امتداد خدمات تركيبها وصيانتها إلى المناطق الريفية.
وقال أحد العاملين في المجال إن الطاقة الشمسية تحولت إلى حل يعتمد عليه السكان لتوفير احتياجاتهم اليومية من الكهرباء، موضحًا أن المشاريع بدأت بمنظومات بسيطة مخصصة للإنارة، قبل أن تتوسع لتشمل منازل ومنشآت تحتاج إلى أنظمة ذات قدرات أكبر.
وتتضمن المنظومات المستخدمة بطاريات متعددة، بينها بطاريات الليثيوم، إضافة إلى محولات للطاقة الشمسية وألواح يتم توفيرها من السوق المحلية، إلى جانب معدات مستوردة. كما تعمل فرق متخصصة على تركيب هذه الأنظمة وصيانتها وفق حجم الاستهلاك واحتياجات كل منزل أو منشأة، مع تعريف المستخدمين بطرق تشغيلها والاستفادة منها.
وتتمتع موريتانيا بموارد شمسية ملائمة تساعد على التوسع في استغلال الطاقة الشمسية على مدار العام، فيما يراعى عند تركيب الألواح اختلاف زاوية ميلها بحسب المنطقة والفصل، لضمان الاستفادة المثلى من الإشعاع الشمسي.
ولا تقتصر أنظمة الطاقة الشمسية على الإنارة، إذ يمكن للمنظومات ذات القدرة المرتفعة تشغيل عدد من الأجهزة المنزلية، بينها أجهزة التكييف والثلاجات وغيرها، وفق قدرة النظام وحجم الاستهلاك.
وأشار مستخدمون إلى أن بعض المنظومات قادرة على توفير الكهرباء لعدة أيام، اعتمادًا على سعة البطاريات وحجم الاستهلاك، بينما تضم أنظمة أكبر عددًا من البطاريات والمحولات بما يسمح بتوفير الطاقة لفترات أطول.
ويأتي تزايد الاعتماد على الطاقة الشمسية في ظل أزمة الكهرباء وضعف توفر التيار في بعض المناطق، ما يدفع السكان إلى البحث عن بدائل تمنحهم قدرًا أكبر من الاستقلالية عن شبكة الكهرباء.
ورأى عاملون في القطاع أن توسع استخدام الطاقة الشمسية لا يلبي احتياجات السكان من الكهرباء فحسب، بل يفتح أيضًا مجالات اقتصادية وفرص عمل جديدة، تشمل بيع المعدات وتركيبها وصيانتها، داعين الشباب إلى الاستفادة من الفرص المتاحة في هذا المجال.
وتملك موريتانيا إمكانات كبيرة في مجال الطاقة النظيفة، بفضل مواردها من الطاقة الشمسية والرياح وموقعها الاستراتيجي المطل على المحيط الأطلسي، وهو ما جعلها محط اهتمام متزايد من شركات ومؤسسات دولية تسعى إلى الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة وإنتاج الوقود الأخضر منخفض الانبعاثات.
ومنذ عام 2019، وضعت موريتانيا تطوير قطاع الطاقة ضمن أولويات رؤيتها التنموية، باعتباره أحد المسارات المهمة لدعم التحول الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات الأجنبية.







