عربي و دولي

فانس: نتابع بقلق سيطرة الحوثيين على جزيرة ميون ونتواصل معهم

الشاهين الإخباري

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن واشنطن تشعر بالقلق إزاء استيلاء الحوثيين على جزيرة ميون في البحر الأحمر، مؤكدا أن الولايات المتحدة تتابع التطورات عن كثب.

وأوضح فانس أن واشنطن أجرت محادثات مباشرة مع ميليشيا الحوثيين بشأن التطورات الأخيرة، مشيرا إلى أن الوضع يتغير بسرعة وأن الولايات المتحدة تراقبه بما يضمن مصالحها وأمن الملاحة في البحر الأحمر.

وأضاف أن واشنطن تتابع التطورات في اليمن وتتواصل مع السعودية والحوثيين، مؤكدا أن هذه التطورات ستظل قيد المتابعة.

وأفادت مصادر حكومية يمنية بأن ميليشيا الحوثي وسعت انتشارها من مدينة المخا باتجاه باب المندب، فيما تحدث مسؤول حكومي عن استكمال السيطرة على منطقة المضيق وجزيرة ميون، إلى جانب جزيرتي حنيش الكبرى والصغرى. كما أفاد شهود بانتشار مسلحين حوثيين على شواطئ باب المندب.

وتكتسب جزيرة ميون أهمية خاصة بسبب موقعها في مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ويشكل ممرا رئيسيا للتجارة وإمدادات الطاقة بين آسيا وأوروبا.

وتزامنت هذه التطورات مع انسحاب مفاجئ لأكثر من 30 ألف مقاتل من القوات المشتركة من مواقع على الساحل الغربي، الأمر الذي أتاح للحوثيين التقدم في مناطق واسعة من دون مواجهات كبيرة، وسط غياب تفسير رسمي لأسباب الانسحاب.

وأثار توسع الحوثيين بالقرب من باب المندب مخاوف بشأن أمن الملاحة، ولا سيما في حال تحولت ميون والجزر والمناطق الساحلية القريبة إلى مواقع عسكرية يمكن استخدامها لتهديد حركة السفن، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والتأثير في حركة التجارة.

وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز، ما يزيد المخاوف من حدوث اضطرابات متزامنة في اثنين من أهم الممرات البحرية المرتبطة بتجارة الطاقة العالمية. وتجاوز سعر خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط 100 دولار للبرميل، وسط اتساع نطاق المخاطر الجيوسياسية.

وفي السياق ذاته، تعرض خط أنابيب شرق-غرب في السعودية لهجوم بطائرات مسيرة، قالت الرياض إنها قدمت من العراق، قبل أن يتم إيقاف الخط احترازيا. وأدانت السعودية الهجوم، لكنها امتنعت عن الرد في هذه المرحلة، ومنحت بغداد فرصة لاتخاذ إجراءات لمنع الهجمات المنطلقة من أراضيها.

وأعلنت الولايات المتحدة التزامها بالدفاع عن الملاحة في البحر الأحمر ومواجهة ما وصفته بعدوان إيران ووكلائها، في حين دعا المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، إلى منع انزلاق البلاد إلى نزاع أكثر خطورة.

وأدى التصعيد إلى نزوح نحو 46 ألف شخص، وفقا للمنظمة الدولية للهجرة، فيما أسفرت المعارك منذ الأسبوع الماضي عن مقتل أكثر من 500 شخص، معظمهم من المقاتلين، بحسب حصيلة جُمعت من مصادر عدة.

ويبقى مستقبل جزيرة ميون ومضيق باب المندب عاملا رئيسيا في مسار التصعيد، إذ إن تثبيت الحوثيين وجودهم في الجزيرة ومحيطها قد يزيد المخاطر على الملاحة الدولية، ويحّول المعركة في الساحل الغربي من تطور داخلي في اليمن إلى مصدر قلق إقليمي ودولي.

زر الذهاب إلى الأعلى