فلسطين

لأول مرة منذ انتفاضة الأقصى.. زامير يقرر نشر الفرقة 98 في الضفة الغربية

الشاهين الاخباري

قرر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، اليوم الأربعاء، تفعيل مقر الفرقة 98 في منطقة الضفة الغربية، ونقل مسؤولية قيادة لواءي “يهودا وغوش عتصيون” (جنوب الضفة) إليها، في خطوة وصفها الإعلام الإسرائيلي بأنها استثنائية في طبيعة توزيع القيادة العسكرية في المنطقة.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن هذه الخطوة تعني أنه، ولأول مرة منذ انتفاضة الأقصى عام 2000، ستعمل فرقتان عسكريتان في الضفة الغربية في الوقت نفسه، بحيث ستتولى الفرقة 98 مسؤولية لواءي “يهودا وغوش عتصيون”، فيما تواصل فرقة “يهودا والسامرة” عملها في القطاعات الأخرى الواقعة ضمن مسؤوليتها.

وكانت الفرقة 98 قد وُضعت خلال الفترة الأخيرة في حالة تأهب، قبل أن يصدر القرار بتفعيل مقرها في الضفة الغربية وإسناد المسؤولية إليها عن لواءي “يهودا وغوش عتصيون”.

تعزيز القيادة والسيطرة

وقال الجيش الإسرائيلي إن تفعيل مقر الفرقة 98 في الضفة الغربية يهدف إلى تعزيز القيادة والسيطرة ورفع قدرات القوات على ما وصفه بـ”الدفاع والهجوم” في المنطقة، مشيرا إلى أن القرار اتخذ على خلفية الأحداث الأخيرة والتوتر الأمني المتصاعد، والرغبة في تعزيز الإجراءات الأمنية خلال الفترة الحالية.

وكان زامير قد أصدر في أواخر آب/ أغسطس الماضي توجيهات برفع حالة التأهب وتعزيز القوات في الضفة الغربية، على خلفية التوتر في المنطقة واقتراب فترة الأعياد اليهودية، وأمر في حينه برفع جاهزية مقر فرقة عسكرية نظامية إضافية لتعزيز حجم القوات في المنطقة والاستعداد لتفعيل وحدات وكتائب بصورة فورية عند الحاجة.

وتأتي الخطوة الجديدة في وقت تواصل فيه فرقة “يهودا والسامرة” والقيادة الوسطى للجيش الإسرائيلي نشاطهما العملياتي في الضفة الغربية، في ظل تقييمات مستمرة للوضع الميداني.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق من الشهر الجاري تنفيذ سلسلة تدريبات واستدعاءات مفاجئة وفحوصات للجاهزية في الضفة الغربية، إلى جانب نشاطات عسكرية قال إنها شملت اعتقال أكثر من 220 مطلوبا، وذلك في إطار الاستعداد لفترة الأعياد.

سلسلة من الهجمات في الضفة

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوتر الأمني في الضفة الغربية خلال الأيام الأخيرة.

ووفقا للمصدر الإسرائيلي، قُتل نتانئيل شكرون في هجوم إطلاق نار قرب عين في منطقة نفيه تسوف عشية يوم الغفران، فيما أصيب اليوم جندي احتياط إسرائيلي بجروح خطيرة في هجوم دهس قرب حاجز في منطقة رام الله.

وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي قد وصل في أعقاب هجوم إطلاق النار في منطقة “نفيه تسوف” إلى موقع الحادث، وأجرى تقييما للوضع مع قائد القيادة الوسطى آفي بلوت وقائد فرقة “يهودا والسامرة” كوبي هيلر ومسؤولين أمنيين وعسكريين آخرين.

وأعلن الجيش حينها عن فرض إغلاق على المنطقة ومواصلة ملاحقة من قال إنهم ساعدوا منفذ الهجوم.

ويأتي تفعيل الفرقة 98 في الضفة الغربية في سياق استعدادات الجيش الإسرائيلي لرفع مستوى الجاهزية في المنطقة، بعد أن كان زامير قد شدد في وقت سابق على ضرورة الاستعداد للتعامل مع تطورات أمنية متعددة خلال فترة الأعياد.

وبموجب الترتيب الجديد، ستعمل فرقة يهودا والسامرة وفرقة 98 في الضفة الغربية بالتوازي، مع توزيع المسؤوليات الميدانية بينهما، في تغيير لافت في هيكل القيادة العسكرية الإسرائيلية في المنطقة منذ بداية سنوات الألفين.

زر الذهاب إلى الأعلى