فلسطين

مخاوف فلسطينية من تعثر الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف النار في غزة

تتجه الأنظار إلى مسار المفاوضات المتعلقة بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط اتهامات فلسطينية لإسرائيل بالمماطلة وطرح شروط جديدة، بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية.

ويرى محمود خلف، القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن الحراك الأمريكي الهادف إلى تثبيت وقف إطلاق النار والبحث في تفاصيل المرحلة الثانية يصطدم بما وصفه بـ”تعنت إسرائيلي مباشر ومتعمد”، مشيرًا إلى أن الحكومة الإسرائيلية لا تبدي استعدادًا للبدء الفعلي بالمرحلة الثانية أو تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي قبل الانتخابات.

ويقول خلف إن المفاوضات باتت مرتبطة بالحسابات الانتخابية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرًا أن استمرار التأخير تتحمل إسرائيل مسؤوليته، في ظل ما يصفه بموقف فلسطيني إيجابي وتعاطٍ جاد مع المقترحات المطروحة.

وبحسب خلف، فإن الجانب الإسرائيلي يواصل إضافة شروط جديدة إلى تفاصيل الخطة، بما يعرقل الوصول إلى اتفاق بشأن الإجراءات العملية المرتبطة بالمرحلة الثانية، بما فيها الترتيبات الأمنية والإدارية ودور الجهات الدولية المعنية بتنفيذ الاتفاق.

ويطالب القيادي في الجبهة الديمقراطية الولايات المتحدة والدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار بممارسة ضغط فعلي على إسرائيل لإلزامها بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى والانتقال إلى المرحلة الثانية، معتبرًا أن وجود ضغط دولي جاد يمكن أن يدفع المفاوضات نحو مسار أكثر إيجابية.

في المقابل، يرى المحلل السياسي عاهد فروانة أن طبيعة المواقف الأمريكية تجاه المفاوضات تبدو مختلفة بحسب الجهة التي يتم التواصل معها، معتبرًا أن المبعوثين والجهات الأمريكية المعنية بالملف يقدمون مواقف أكثر ليونة أمام الوسطاء والفصائل الفلسطينية، بينما تكون مواقفهم أكثر تشددًا خلال الاجتماعات مع الحكومة الإسرائيلية.

ويقول فروانة إن غياب الضغط الحقيقي على نتنياهو سيمنحه مساحة للتهرب من استحقاقات الانتقال إلى المرحلة الثانية وتحويل وقف إطلاق النار إلى مسار دائم، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي معني، وفق تقديره، باستمرار حالة التوتر، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية.

وبين الاتهامات الفلسطينية بالمماطلة، والمواقف الإسرائيلية المرتبطة بالمرحلة المقبلة، يبقى الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مرهونًا بقدرة الوسطاء على تجاوز الخلافات والضغط على الأطراف لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، في وقت تتداخل فيه حسابات المفاوضات مع الاعتبارات السياسية والانتخابية داخل إسرائيل.

زر الذهاب إلى الأعلى