مجلس الامة

مجلس النواب يُقر 23 مادة جديدة بمشروع قانون الإدارة المحلية

الشاهين الإخباري

أقرّ مجلس النواب، بالأغلبية، 23 مادة من مواد مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، والتي تبلغ 70 مادة.

وخلال الجلسة التي عقدت اليوم الثلاثاء، برئاسة رئيس المجلس مازن القاضي، وحضور رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان وأعضاء في الفريق الحكومي، أقر النواب المواد: من الثالثة عشرة وحتى الخامسة والثلاثين.

وكان مجلس النواب أقر أمس الاثنين 12 مادة من مواد مشروع (الأولى – الثانية عشرة)، بينما شرع خلال جلسة عقدها الأحد الماضي، بمناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية.

إلى ذلك، أكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية، عبدالمنعم العودات، خلال الجلسة التي ترأس جانبا منها النائب الأول لرئيس المجلس خميس عطية، أن مشروع القانون “لم يأت بأي جديد فيما يتعلق بالرسوم أو الضرائب، ولم يفرض أي أعباء إضافية”، مضيفا “أن النصوص الواردة في المشروع تعد مكملة لمواد كانت مقصودة بالتعديل أساسا” ، وأن “تقديم مشروع قانون متكامل جاء احتراما لدور مجلس النواب ولإتاحة الفرصة أمامه لمناقشته بصورة شمولية”.

وأوضح العودات “أن البلديات كيّفت أحوالها وموازناتها منذ عقود بناء على الأحكام المتبعة”، لافتا إلى أن المجالس النيابية المتعاقبة “حافظت على هذه النصوص في قانون البلديات، وصولا إلى قانون الإدارة المحلية؛ لضمان تمكين البلديات من الاستمرار في تقديم خدماتها والقيام بواجباتها المنوطة بها”.

وأشار إلى أن البلديات مؤسسات أهلية هدفها تقديم الخدمة للمواطنين من الإيرادات التي تتحصل عليها من الخدمات التي تقدمها، ومشروع القانون يعزز قدرة البلديات على القيام بدورها، موضحا أن وزارة الإدارة المحلية ستعمل على تحديث الأنظمة التي ستصدر بعد نفاذ مشروع القانون.

وفي التفاصيل، أقر مجلس النواب المادة الثالثة عشرة من مشروع القانون، والتي تمنح البلدية إعفاءات وتسهيلات تتمتع بها الوزارات والدوائر الحكومية، فضلا عن إجازة تخصيص أي من أملاك الدولة لصالح البلديات وفقا لأحكام التشريعات ذوات العلاقة.

وتنص هذه المادة على: “على الرغم مما ورد في أي تشريع آخر: أ‌- تتمتع البلدية بالإعفاءات والتسهيلات التي تتمتع بها الوزارات والدوائر الحكومية كما تتمتع المشاريع الاستثمارية للبلديات بالحوافز والإعفاءات والمزايا المنصوص عليها في قانون البيئة الاستثمارية.

ب‌- يجوز تخصيص أي من أملاك الدولة لصالح البلديات وفقا لأحكام التشريعات ذوات العلاقة”.

كما أقر المجلس المادة الرابعة عشرة، والتي تصنف البلديات إلى ثلاث فئات هي، الأولى: بلديات مراكز المحافظات وأي بلدية أخرى يزيد عدد سكانها على مائتي ألف نسمة، والثانية: بلديات مراكز الألوية والبلديات التي يزيد عدد سكانها على خمسين ألف نسمة ولا يتجاوز مائتي ألف نسمة، والثالثة: البلديات الأخرى من غير الفئتين الأولى والثانية.

وأقر مجلس النواب أيضا المادة الخامسة عشرة، والتي تتيج إحدى فقراتها “لمجلس الوزراء بناء على تنسيب الوزير وتوصية الحاكم الإداري توسيع حدود أي بلدية أو تضييقها أو تعديلها أو ضم أي بلديات أو تجمعات سكانية أو أجزاء منها مجاورة لبعضها البعض أو إحداث بلدية لها بالمعنى المقصود في هذا القانون، شريطة تقديم دراسة عن قدرة البلدية المحدثة على تقديم خدماتها”.

إلى ذلك، أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الإدارة المحلية المهندس وليد المصري، أن إجراء أي تعديل على حدود البلديات المتجاورة سواء بالضم أو التضييق يتطلب توصية واستشارات من الحاكم الإداري، نظرا لمعرفته الدقيقة بالتركيبة السكانية والأبعاد الاجتماعية والقبلية، وتجنبا لحدوث أي مشاكل عشائرية أو اجتماعية.

​وأوضح أن تنسيب الحاكم الإداري يراعي أيضا القدرة والأثر المالي للبلديات ومدى استطاعتها القيام بمهامها، مشددا على أن هذه الإجراءات لا تعد تدخلا أو وصاية، بل هي دراسة مستفيضة ترفع لمجلس الوزراء ليتسنى له اتخاذ القرار بناء على أسباب ومبررات واضحة.

​وأشار المصري إلى حساسيات تعديل الحدود، ما يستلزم مراعاة الظروف الاجتماعية والمالية عند التنسيب.

​وبين أن البلديات ليست سلطة قائمة بحد ذاتها؛ إذ إن الدستور حدد السلطات بـ (التشريعية، والقضائية، والتنفيذية)، مؤكدا أن جميع الهيئات والمؤسسات الأهلية والعامة والجمعيات والأندية ترتبط بوزراء في السلطة التنفيذية.

وأضاف أن دور وزارة الإدارة المحلية لا يعني الوصاية أو الإشراف المباشر، بل يقتصر على الرقابة على “مشروعية القرارات والإجراءات” وتقديم الدعم للبلديات.

وأشار المصري إلى الدعم الحكومي المقدم للبلديات، قائلا إن الحكومة سددت ديونا على البلديات تتراوح بين 300 إلى 400 مليون دينار.

زر الذهاب إلى الأعلى