عربي و دولي

ماكرون سيرسل صواريخ اعتراضية جديدة إلى كييف بعد الضربات الروسية

الشاهين الإخباري

تعهّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، السبت، إمداد أوكرانيا بصواريخ اعتراضية جديدة، مع ارتفاع أعداد قتلى الضربات الروسية في الحرب المستمرة منذ 4 سنوات ونصف السنة إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الحرب في أوكرانيا.

وقُتل 13 شخصا على الأقل منذ ليل الجمعة، هم 7 في أوكرانيا و4 في روسيا و2 في شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو.

وتأتي الضربات الأخيرة في حين تواصل فرق الإغاثة عملياتها في مدينة كريفي ريغ في شرق أوكرانيا، حيث يتواصل البحث تحت أنقاض مركز تجاري مدمّر جزئيا، قُتل فيه 16 شخصا الجمعة في هجوم بمسيّرات روسية.

وللسنة الخامسة على التوالي، تستعدّ أوكرانيا للاحتفال الاثنين بذكرى استقلالها سنة 1991 وهي في حالة حرب، فيما يُعقد اجتماع لتحالف الراغبين سيجدّد فيه الحلفاء دعمهم لكييف بمشاركة عدّة مسؤولين حضوريا في العاصمة الأوكرانية وآخرين عبر الإنترنت.

وسيكون الاجتماع المزمع عقده الاثنين برئاسة الرئيس الفرنسي (عبر الإنترنت) والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البريطاني أندي بورنم الذي تولى منصبه حديثا، بحسب ما أفادت الرئاسة الفرنسية.

وتواجه الجهود الدبلوماسية لتسوية النزاع تعثّرا، خصوصا تلك التي تبذلها الولايات المتحدة التي كانت قد رعت جولات عدة من المفاوضات المباشرة بين كييف وموسكو، مع انشغال واشنطن بحربها على إيران وإحباطها إزاء كثرة التعقيدات.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتبر مرارا أنه قادر على حل النزاع سريعا فور عودته إلى سدّة الرئاسة لولاية ثانية غير متتالية، إلا أن أقواله لم تُترجم أفعالا على أرض الواقع.

وشدّد ماكرون في منشور على منصة (إكس) أعلن فيه أن فرنسا ستزوّد أوكرانيا بصواريخ اعتراضية جديدة، على “ضرورة تزويد أوكرانيا بكل الوسائل اللازمة للدفاع عن مجالها الجوي”.

وكثّفت روسيا في الأشهر الأخيرة قصفها لأوكرانيا، لا سيما العاصمة كييف، بالصواريخ البالستية.

هذه الصواريخ الفائقة السرعة والتي يصعب اعتراضها، تصل إلى أهدافها في غضون دقائق، ما يجعل من شبه المستحيل على السكان في كييف الوصول إلى الملاجئ تحت الأرض في الوقت المناسب.

والسبت وقعت هجمات دامية عدة، بينها استهداف منزل في جنوب روسيا بطائرة مسيّرة، ما أسفر عن مقتل طفلين وإصابة والديهما، بحسب ما أعلن رئيس منطقة كراسنودار.

وقال فنيامين كوندراتييف حاكم منطقة كراسنودار في جنوب روسيا “هذا الصباح، تعرضت بنى تحتية مدنية ومبان سكنية في إقليم ييسك لضربة بمسيّرة”.

وأضاف “إثر هذه الضربة الخبيثة الجديدة (…) قتل طفلان وأصيب بالغان تم نقلهما إلى المستشفى”.

وأطلقت روسيا صاروخا بالستيا باتجاه كييف في وضح النهار، بينما كان وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يجري زيارة إلى المدينة لإجراء محادثات مع نظيره الأوكراني والرئيس فولوديمير زيلينسكي.

ووجّه فاديفول السبت انتقادات حادة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسبب ما وصفه بـ”تصعيد الحرب العدوانية والوحشية” في أوكرانيا، متعهّدا تقديم برلين المزيد من المساعدات لكييف.

وقال فاديفول خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأوكراني أندري سيبيها “إن الحرب العدوانية الوحشية التي تشنها روسيا… لم تخفّ حدّتها بأي شكل من الأشكال”.

وأضاف “على العكس، يعمد بوتين إلى تصعيد الحرب وترهيب المدنيين عمدا، ويستهدف البنى التحتية المدنية بالصواريخ وأسراب الطائرات المسيّرة”.

وفي الضواحي الشرقية للعاصمة في مقاطعة بوريسبيل، قُتل شخصان وجُرح كثر.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن ما لا يقل عن 4 أشخاص قُتلوا في سلسلة من الضربات على منطقة زابوريجيا الواقعة على خط المواجهة.

أ ف ب

زر الذهاب إلى الأعلى