
الإفتاء: التبرع بالأعضاء بعد الوفاة عمل صالح تبيحه الشريعة
الشاهين الإخباري
أكدت دائرة الإفتاء العام جواز أن يوصي الإنسان بالتبرع بكامل أعضائه بعد وفاته، بهدف خدمة المرضى المحتاجين، مبينة أن التبرع بعضو من أعضاء الإنسان بعد وفاته لدفع الضرر عن أخيه الإنسان أمر تبيحه الشريعة الإسلامية.
وأوضحت الدائرة، في فتوى لها، أن التبرع بالأعضاء يندرج ضمن التعاون على البر والتقوى، والمحافظة على حياة الإنسان، وإزالة الشدة والكرب عن المرضى، مشيرة إلى أن حاجة المريض إلى بعض الأعضاء، أو حاجة الأعمى إلى البصر، قد تكون أشد من حاجة الفقير إلى المال.
وبينت أن من أوصى بالتبرع بأعضائه بعد وفاته خدمة للمرضى المحتاجين فقد ختم حياته بعمل جليل يستفيد منه في الآخرة، لما في ذلك من تخفيف معاناة المرضى.
وأشارت الدائرة إلى أن الطب في الأردن تقدم كثيراً، وأن الأطباء تمكنوا من زراعة قرنيات العيون والجلد، وغيرها من عمليات زراعة الأعضاء، معربة عن اعتزازها بالأطباء الأردنيين.
وأكدت أن نقل الأعضاء من إنسان إلى آخر، كنقل القرنيات من الأموات إلى الأحياء، أو نقل الكبد أو الكلية إلى إنسان مريض بنية الإحسان إليه، هو من التداوي المباح، مشيرة إلى أن الشريعة الإسلامية حددت شروطاً لنقل الأعضاء.
وفيما يتعلق بنقل القرنيات من الأموات إلى الأحياء، اشترطت الدائرة التحقق من وفاة المتبرع، وألا يؤدي التبرع إلى تشويه جثته، وأن يغلب على ظن الأطباء نجاح عملية الزرع، وأن يكون الميت قد أوصى بالتبرع بقرنيته أو رضي الورثة بذلك، على أن ينفذ الورثة وصية ميتهم دون مقابل مادي.
أما نقل الكبد أو الكلية أو أي عضو آخر من الأحياء إلى الأحياء، فاشترطت الدائرة أن يكون المتبرع كامل الأهلية، وألا يضر أخذ جزء الكبد بحياة المتبرع العادية، وأن يكون زرع العضو أو الجزء منه الوسيلة الطبية الأفضل والأنجح لمعالجة المريض، وأن يغلب على الظن نجاح عمليتي النزع والزرع، وأن يكون التبرع دون مقابل مادي.
ولفتت دائرة الإفتاء إلى صدور عدد من الفتاوى والقرارات الشرعية بجواز التبرع بالأعضاء، من بينها حكم التبرع بقرنية العين، قرار رقم (2) بتاريخ 11 نيسان 1984، وحكم التبرع بالأعضاء، قرار رقم (865) بتاريخ 25 تموز 2010، وحكم التبرع بجزء من الكبد، قرار رقم (166) بتاريخ 28 تموز 2011.







