
محافظة القدس: نحو 30 قرارا بالإبعاد عن المسجد الأقصى منذ بداية أيلول
الشاهين الاخباري
قال مدير دائرة الإعلام في محافظة القدس عمر الرجوب، الأحد، إن 593 مستعمرا اقتحموا باحات المسجد الأقصى المبارك، خلال فترتي الاقتحام الصباحية والمسائية، بالتزامن مع اليوم الثاني مما يسمى عيد رأس السنة العبرية.
وأضاف الرجوب، في تصريح لـ”المملكة”، أن الاقتحامات جرت من جهة باب المغاربة، وبحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال منعت منذ فجر الأحد، أبناء الشعب الفلسطيني في القدس من الدخول إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الفجر، وفق اشتراطات عمرية غير معلنة، ما اضطر العديد منهم إلى أداء الصلاة عند أبواب المسجد.
وقال إن إجراءات المنع استمرت على مدار اليوم، بالتزامن مع اقتحام المستعمرين لباحات المسجد الأقصى، مشيرا إلى أن “التعتيم الإعلامي الممارس على المسجد الأقصى بسبب سياسات الاحتلال” حال دون معرفة طبيعة الطقوس والانتهاكات التي نفذها المستعمرون داخل الباحات.
وأوضح الرجوب أن شرطة الاحتلال تمنع موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية من توثيق الانتهاكات داخل المسجد الأقصى، وتهددهم بإجراءات بينها الإبعاد والاعتقال.
ولفت إلى أن تزامن اليوم مع صيام اليهود، الذي يشمل الامتناع عن استخدام وسائل من بينها الإنترنت والهواتف، حال دون الوصول إلى معلومات أو مقاطع فيديو إضافية بشأن ما جرى في مدينة القدس، وتحديدا داخل باحات المسجد الأقصى.
وبشأن مقارنة الإجراءات الحالية بالأعياد العبرية في السنوات الماضية، قال الرجوب إن الإجراءات “المشددة لا تزال كما هي”، مشيرا إلى أن الاحتلال يحول البلدة القديمة في القدس ومحيط المسجد الأقصى إلى ما يشبه “ثكنة عسكرية”.
وأضاف أن محافظة القدس وثقت العام الماضي اقتحام أكثر من 9 آلاف مستعمر لباحات المسجد الأقصى خلال فترة الأعياد، التي تبدأ تقريبا من أيلول وتمتد حتى تشرين الأول.
وقال إن المحافظة وثقت منذ بداية أيلول الحالي نحو 30 قرارا بالإبعاد عن المسجد الأقصى، فيما تجاوز العدد الإجمالي منذ بداية العام 850 قرارا بالإبعاد، معظمها عن المسجد الأقصى.
وأوضح أن الاحتلال يهدف إلى إفراغ باحات المسجد الأقصى من المصلين وإتاحة المجال أمام المستعمرين لتنفيذ طقوسهم وانتهاكاتهم.
وأشار الرجوب إلى أن اللافت هذا العام هو استهداف الواجهة الشرقية للمسجد الأقصى، وتحديدا الحائط الشرقي الملاصق لمصلى باب الرحمة والمقابل لمقبرة باب الرحمة.
وقال إن المستعمرين يواصلون للأسبوع الثالث على التوالي أداء طقوس وصلوات “تلمودية/تهويدية” في المنطقة، معتبرا أن ما يجري “جهد منظم”.
وأضاف أن هناك ترويجا من قبل جماعات يهودية متطرفة لفكرة أن لها حقا في هذا المكان، وأنه “أقدس بالنسبة لهم من حائط البراق”، محذرا من مخاوف من فرض أمر واقع جديد في المنطقة.
وأكد الرجوب أن “أي متر من الـ144 دونما هو مقدس وحق خالص للمسلمين وحدهم”، مشددا على أن الإجراءات الإسرائيلية في المسجد الأقصى “باطلة ولاغية”.
ولفت إلى أن أعمال التهويد التي تحدث في المنطقة تتم فوق قبور المسلمين في مقبرة باب الرحمة، التي قال إنها جزء من مكونات المسجد الأقصى المبارك وإرثه ومكوناته.
واقتحم أكثر من 400 مستوطن، الأحد، المسجد الأقصى المبارك، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع ما يسمى “رأس السنة العبرية”.
ونفذ المستوطنون جولات استفزازية داخل باحات المسجد، وأدوا طقوسا تلمودية، في ظل تشديد سلطات الاحتلال إجراءاتها في محيط المسجد والبلدة القديمة، بالتزامن مع دعوات أطلقتها جماعات “الهيكل” المزعوم لتكثيف الاقتحامات خلال أيام ما يسمى “رأس السنة العبرية”.
وتأتي هذه الاقتحامات في سياق تصعيد متواصل يستهدف المسجد الأقصى المبارك خلال موسم الأعياد العبرية، بالتوازي مع تصاعد قرارات إبعاد المقدسيين عن المسجد، حيث بلغ عدد قرارات الإبعاد التي تمكنت محافظة القدس من رصدها وتوثيقها منذ بداية العام وحتى اليوم نحو 850 قرار.
المملكة







