
التحالف يعترض مسيّرة حوثية في مكة وسط تصعيد عسكري في اليمن
الشاهين الإخباري
اعترضت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، فجر الجمعة، طائرة مسيّرة أطلقتها ميليشيا الحوثيين باتجاه منطقة مكة المكرمة، وفق المتحدث الرسمي باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي.
وخلال اليومين الماضيين، اعترضت قوات التحالف صاروخا مجنحا (كروز) أُطلق باتجاه المنطقة الغربية، وصاروخين باليستيين باتجاه الرياض، وصاروخا باليستيا باتجاه كل من المنطقة الشرقية والطائف.
وفي اليمن، نفذت القوات الحكومية 749 عملية استهداف دقيقة ضد ميليشيا الحوثيين خلال الساعات الـ24 الماضية، أسفرت، بحسب الناطق باسم القوات الحكومية، عن تحييد 239 من قيادات الحوثيين وعناصرهم وتدمير 117 آلية.
وتصدت القوات الحكومية لهجمات حوثية على جبهة الأقروض بمديرية المسراخ جنوب شرقي محافظة تعز، فيما شن الطيران الحربي غارات على مواقع للحوثيين في جبل حبشي والمخا غربي المحافظة.
في المقابل، تحدثت وسائل إعلام تابعة للحوثيين عن أربع غارات استهدفت مدينة المخا وميناءها غربي تعز، فيما قالت الجماعة إن أكثر من 100 غارة استهدفت صنعاء وثماني محافظات أخرى خلال الساعات الـ24 الماضية.
وتأتي هذه التطورات مع استمرار المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين على عدة جبهات، عقب إطلاق القوات الحكومية عملية “فجر اليمن”.
وسجلت منظمة الصحة العالمية مقتل وإصابة 9072 شخصا جراء التصعيد العسكري في اليمن منذ مطلع آب الماضي، بينهم 1677 قتيلا و7395 مصابا.
وقالت المنظمة في تقرير إن 559 شخصا سقطوا بين قتيل ومصاب خلال الفترة من 20 إلى 25 تشرين الأول الحالي، بينهم 103 قتلى و456 مصابا، بمعدل 93 ضحية يوميا، من دون تحديد ما إذا كانت الحصيلة تشمل مدنيين أو عسكريين أو الفئتين معا.
ورصدت المنظمة استمرار الأعمال القتالية في محافظات تعز ولحج ومأرب خلال الفترة المشمولة بالتقرير، كما تعرض مطار الريان في المكلا شرقي اليمن لهجوم بطائرات مسيرة وصاروخ في 21 تشرين الأول، دون تسجيل ضحايا أو أضرار كبيرة.
وفي 20 تشرين الأول، تعرض مستشفى الثورة العام في مدينة تعز لإطلاق نار مجددا، ما أسفر عن إصابة ثلاثة جنود ومريض.
تحذيرات من تدهور الوضع الصحي
وحذرت منظمة الصحة العالمية من تدهور الوضع الصحي في اليمن، نتيجة تعطل الوصول إلى الخدمات الأساسية ونقص الأدوية والوقود والمياه واضطراب إدارة النفايات، ما يزيد مخاطر تفشي الأمراض المعدية، خصوصا في محافظة تعز.
وفي إطار الاستجابة الصحية، قدمت المنظمة 56 مجموعة من مستلزمات علاج الإصابات والطوارئ إلى مدينة تعز في 24 تشرين الأول، شملت 46 مجموعة لعلاج الإصابات و10 مجموعات للطوارئ، إضافة إلى نحو 30 طنا من الإمدادات الطبية.
ولا يزال ستة مرافق صحية متنقلة فقط من أصل 31 تعمل في مأرب، بحسب المنظمة، التي أشارت إلى صعوبات تواجه السكان في الوصول إلى الخدمات الصحية، بالتزامن مع تضرر المرافق ونقص الإمدادات.
وتجدد التصعيد العسكري بين القوات الحكومية وميليشيا الحوثيين منذ تموز الماضي، خصوصا في محافظتي تعز ولحج جنوب غربي اليمن، ما أسفر عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص، بحسب تقارير أممية، بعد فترة من الهدوء النسبي شهدها اليمن منذ نيسان 2022، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية والنزوح.







