منوعات

خبير يكشف “الوجه السام” للمنتجات الصحية

الشاهين الاخباري

وجّه البروفيسور كريس فان تولكين، أستاذ الصحة العالمية في كلية لندن الجامعية ومقدم برنامج على قناة “بي بي سي”، تحذيراً شديداً لأعضاء مجلس العموم البريطاني من أن شركات الأغذية الكبرى “تطعم الأطفال حتى الموت” بوجبات يعتقد الآباء خطأ أنها صحية، بينما هي في الحقيقة فائقة المعالجة ومعدلة وراثياً لتسبب الضرر.

وجاءت تصريحات فان تولكين خلال جلسة عقدتها لجنة الصحة والرعاية الاجتماعية في مجلس العموم البريطاني في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، لمناقشة سبل تدخل الحكومة لخفض معدلات البدانة المتزايدة.

وقال البروفيسور، وفقاً لصحيفة ديلي ميل البريطانية، إن ضعف اللوائح التنظيمية يسمح للشركات بخداع الآباء ليعتقدوا أن الوجبات التي يقدمونها لأطفالهم صحية، في حين أنها تساهم في زيادة الوزن وتغذي “جائحة السمنة” في البلاد.

وأوضح فان تولكين أن الأزمة مدفوعة بمصالح تجارية على حساب صحة الناس، مضيفاً أن النظام الغذائي النموذجي الذي يُعتقد أنه صحي – ويشمل الفاصوليا المطبوخة، وأصابع السمك، والخبز الكامل، والزبادي، وحبوب الإفطار – يؤدي إلى تناول كميات تفوق المستوى اليومي الموصى به من السعرات الحرارية.

وأشار إلى أن هذه المنتجات تُسوّق على أنها صحية، دون أي تحذيرات أو مؤشرات حمراء حول محتواها من الدهون أو السكر أو الملح، لكنها صُممت بعناية لتجاوز الشهية الطبيعية لدى المستهلك، ما يجعل التحكم في كميّة الأكل أمراً صعباً.

وأكد فان تولكين أن مسؤولية مواجهة الأزمة لا تقع على الأفراد فقط، بل على النظام الذي يسمح بوجود “قرد على العبوة يدّعي أنها تدعم صحة العائلة”، داعياً إلى فرض ضرائب وملصقات تحذيرية على المنتجات غير الصحية لتغيير سلوك الشراء لدى المستهلكين.

وأظهرت بيانات حديثة أن واحداً من كل عشرة أطفال (10.5%) في السنة الأولى من المدرسة الابتدائية في إنجلترا يعاني من السمنة، وترتفع النسبة إلى 22.2% بين تلاميذ الصف السادس، وفق البرنامج الوطني لقياس الأطفال في المملكة المتحدة.

كما دعا البروفيسور فان تولكين إلى إزالة شخصيات الرسوم المتحركة من عبوات أغذية الأطفال، وتشديد القوانين ضد الشركات التي تسوّق منتجات تسهم في تفاقم “جائحة السمنة”، مؤكداً أن المشكلة “مدفوعة بحوافز تجارية لا بصحة عامة”.

من جانبه، قال متحدث باسم اتحاد الأغذية والمشروبات البريطاني إن الشركات أجرت تغييرات واسعة منذ عام 2015 لتقليل نسب السكر والملح والسعرات الحرارية في منتجاتها، مشدداً على أن التعاون مع الحكومة يتم بشفافية وتحت رقابة صارمة لضمان التوازن بين الصحة العامة والممارسات التجارية.

زر الذهاب إلى الأعلى