
الدكتور البدور وعبارته الشهيرة “أنا طالع من بين الناس وبعرف معاناتهم”
ماجد القرعان
تشهد وزارة الصحة الأردنية منذ تولاها الدكتور ابراهيم البدور مرحلة استثنائية إذ لم يعد العمل داخل أروقة الوزارة مقتصراً على الدور الإداري التقليدي، بل تحول إلى ورشة عمل ميدانية مفتوحة يقودها الوزير شخصيا بشهادة كل من تابعه
فمنذ تسلّمه حقيبته الوزارية، انتهج البدور سياسة “الباب المفتوح” والنزول إلى الميدان عبر زيارات فجائية للمستشفيات والمراكز والمختبرات المركزية للوقوف على التحديات وحلها فورياً.
فعلى سبيل المثال نشير إلى بعض إنجازاته التي بدأت إطلاق خط “واتساب” ساخن وخاص لموظفي الوزارة البالغ عددهم 35 ألفاً، يتابعه شخصياً وبسرية تامة؛ بهدف رصد أي معيقات تؤثر على سير العمل.
وأكد في أكثر من لقاء وفي تصريحات صحفية أن ملاحظات المواطنين هي “الركيزة الأساسية” لرسم الخطط التطويرية والتخلص من تراكمات عقود مضت.
ترجمت الوزارة هذا النهج إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع شملت مختلف المحافظات ومنها إعلان استكمال إعادة تأهيل وتطوير 16 مركزاً صحياً شاملاً وأولياً بتكلفة 4.1 مليون دينار وبدعم من الاتحاد الأوروبي ومنظمة الصحة العالمية وانشاء 14 مركزاً صحياً جديداً، وإعادة تأهيل 49 مركزاً آخر، إلى جانب إضافة 577 سريراً جديداً للمستشفيات الحكومية فيما بوشر بتشغيل عيادات تقييم تخصصية جديدة في مستشفيات البشير والأمير حمزة لاستقبال المرضى المحولين من المراكز الصحية مباشرة، بهدف كسر فترات الانتظار الطويلة التي كانت تمتد لأشهر.
وحقق مركز الصحة الرقمية نجاحاً كبيراً عبر تفعيل “المستشفى الافتراضي”، حيث جرى ربط 19 مستشفى طرفياً لتقديم خدمات الأشعة ومتابعة مرضى غسيل الكلى والاستشارات التخصصية (كالقلب والغدد) عن بُعد وتوفير عناء السفر على المواطنين.
وأطلقت الوزارة “البروتوكول الوطني الموحد لعلاج مرضى السرطان” والجلطات القلبية لضمان عدالة الرعاية الطبية وتوحيد الإجراءات العلاجية بين كافة القطاعات الطبية بالمملكة.
وتزامناً مع تطوير الخدمات للمواطنين، ركز الدكتور البدور على تحسين البيئة المعيشية والمهنية لموظفي الوزارة لبناء منظومة صحية مستدامة. وتم الإعلان مؤخراً عن حزمة امتيازات جديدة شملت توفير بعثات دراسية لأبناء موظفي الوزارة في الجامعات الخاصة، وزيادة مقاعدهم في الجامعات الحكومية مخاطبة الجهات الرسمية لتخصيص قطع أراضٍ سكنية لموظفي الصحة في مدينة عمرة إضافة إلى معالجة مشكلة تأخر صرف الحوافز والالتزام بإعادتها لموعدها الثابت تدريجياً وإجراء تغييرات وإصلاحات إدارية واسعة في الصفوف الأولى للوزارة بالاستناد إلى معايير الكفاءة والإنجاز الميداني فقط.
ليس مبالغة القول ان الوزير البدور يحظى بشعبية قل نظيرها وتكمن شعبيته المتصاعدة في قدرته على الجمع بين الخبرة العلمية الدقيقة كطبيب جراح، وبين الديناميكية السياسية والخدمية التي اكتسبها كبرلماني سابق. ويبدوا أن عبارته الشهيرة “أنا طالع من بين الناس وبعرف معاناتهم” تحولت إلى واقع يلمسه الأردنيون؛ ما جعل الشارع يمنحه ثقة عالية للمضي قدماً في خطة التحديث الاقتصادي وتطوير القطاع الصحي (2026 – 2029) لتوفير تغطية صحية شاملة وبجودة تليق بكل مواطن.






