
القرعان يكتب : مسيرة ملكة
كتب ماجد القرعان
يتزامن عيد ميلاد جلالة الملكة رانيا العبدالله الـ 56 في الحادي والثلاثين من آب، مع مسيرة تنموية حافلة بالعطاء امتدت لأكثر من عقدين من العمل الميداني المتواصل لدعم المجتمع الأردني، حيث تتجسد رؤية جلالتها في إطلاق وقيادة مبادرات مؤسسية نوعية أحدثت أثراً ملموساً ومستداماً في شتى القطاعات الحيوية.
جلالتها اولت اهتماماً استثنائياً بمحور التعليم وتطوير البيئة المدرسية، وهو ما يظهر جلياً في جهود مؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية التي تعمل كمركز أبحاث رائد لتطوير السياسات التربوية ومعالجة الفجوات التعليمية في المنطقة.
وساهمت مبادرة مدرستي بشكل فعال في إعادة تأهيل وتطوير البنية التحتية والبيئة التعليمية في مئات المدارس الحكومية الأكثر حاجة في مختلف المحافظات.
وجاءت أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين لتركز على صقل مهارات التربويين وتقديم برامج تدريبية نوعية ترتقي بجودة التعليم المدرسي لتمكين الكوادر التدريسية
وبالتوازي مع إطلاق منصة إدراك التي وفرت تعليماً رقمياً ومحتوى معرفياً مجانياً وعالي الجودة باللغة العربية لملايين المتعلمين والشباب حول العالم.
وفي سياق التمكين المجتمعي وحماية الأسرة، تقود جلالتها مؤسسة نهر الأردن التي تسعى بشكل دؤوب لتمكين المجتمعات المحلية اقتصادياً، وتأهيل الأسر، وضمان حماية وسلامة الطفولة.
وينبثق عن هذه الرؤية الإنسانية صندوق الأمان لمستقبل الأيتام، والذي يقدم الدعم التعليمي والمعيشي والتدريبي للشباب الأيتام بعد خروجهم من دور الرعاية لمساعدتهم على الاعتماد على أنفسهم وبناء مستقبلهم بشكل مستقل.
وتساهم الجمعية الملكية للتوعية الصحية في نشر الوعي الصحي وترسيخ السلوكيات الوقائية السليمة بين طلبة المدارس وأبناء المجتمعات المحلية.
وتجمع جلالة الملكة رانيا العبدالله بين المتابعة الميدانية والزيارات المستمرة للقرى والمحافظات للاستماع المباشر للاحتياجات المحلية ودعم المشاريع الإنتاجية الصغيرة، وبين الحضور الدولي القوي لتمثيل الأردن في المحافل العالمية، حيث تواصل الدفاع عن القضايا الإنسانية، وحقوق اللاجئين، ونشر قيم السلام والعدالة والتبادل الثقافي بين الشعوب.
حفظ الله جلالتها وادام عليها موفور الصحة والعافية والعمر المديد وحفظ جلالة مليكنا المفدى وولي عهده الأمين أنه سميع مجيب الدعاء






