
وزير الطاقة: الأردن من الدول السباقة في التحول الطاقي وتعزيز الاقتصاد الأخضر
- الخرابشة: الاستدامة والتحول الأخضر أولوية وطنية لتعزيز أمن الطاقة ومرونة الاقتصاد
الشاهين الإخباري
أكد وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة، الثلاثاء، أن الأردن كان ولا يزال من الدول السباقة في مسار التحول الطاقي، ورفع مساهمة الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء، مشدداً على أن تعزيز الاستدامة والتحول الأخضر يمثلان أولوية وطنية للوصول إلى اقتصاد أكثر مرونة واستدامة وتعزيز أمن الطاقة.
جاء ذلك خلال مشاركة الخرابشة في جلسة بعنوان “الاستدامة في الأردن: ضرورة وطنية وليست خياراً”، ضمن أعمال منتدى التمويل الأخضر 2026، الذي نظمته جمعية البنوك الأردنية تحت عنوان “الحوار الأخضر بين القطاعين العام والخاص: أداة استراتيجية لتأطير الاستدامة”.
وقال الخرابشة إن التحول الأخضر يسهم في تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن رؤية التحديث الاقتصادي تشكل إطاراً استراتيجياً لدعم مسار التحول وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال تطوير القطاعات الاقتصادية ورفع كفاءتها وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية.
وأوضح أن العالم يمر بمرحلة تحول تدريجي من الوقود الأحفوري نحو استخدام الغاز الطبيعي والتوسع في الاعتماد على الطاقة المتجددة، لافتاً إلى أن الهيدروجين الأخضر يمثل وقود المستقبل.
وأشار إلى أن الأردن يعد من الدول السباقة في هذا المجال، مبيناً أن المملكة بدأت بإيصال الغاز الطبيعي من حقل الريشة الغازي إلى معظم المدن والتجمعات الصناعية، إلى جانب توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم المتعلقة بإنتاج الهيدروجين الأخضر.
وفي هذا السياق، أكد الخرابشة أن الحكومة عملت على تعديل عدد من التشريعات الداعمة لمسار التحول الطاقي، موضحاً أنه تم مؤخراً إقرار إعفاء معدات تخزين الطاقة من الضرائب والرسوم.
وأضاف أن الحكومة تتعامل مع قضايا الطاقة ضمن رؤية شاملة للاستدامة الاقتصادية، بما يعزز قدرة الأردن على مواجهة تداعيات تقلبات أسعار الأسواق العالمية، وانعكاساتها على سلاسل التوريد والقطاعات الإنتاجية والتجارة والنمو الاقتصادي.
وناقشت الجلسة الأولى، التي أدارها رئيس مجلس إدارة جمعية إدامة دريد محاسنة، وشارك فيها إلى جانب الخرابشة وزير البيئة أيمن سليمان، والوزير السابق وخبير الطاقة إبراهيم سيف، والرئيس التنفيذي للبنك الأردني الكويتي هيثم البطيخي، عدداً من المحاور المرتبطة بالاستدامة باعتبارها قضية اقتصادية وطنية.
وتناولت الجلسة كذلك مرونة الأردن في التحول العادل نحو الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، وأهمية الاستدامة في الحد من التعرض للصدمات الخارجية وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، إلى جانب دور التحول الأخضر في تعزيز المرونة الاقتصادية.
ويأتي انعقاد المنتدى انطلاقاً من أهمية تعزيز الحوار المؤسسي بين مختلف الأطراف المعنية بالتحول الأخضر، بما يشمل الحكومة والبنك المركزي والقطاع المصرفي والقطاع الخاص والمؤسسات المالية الدولية وشركاء التنمية، بهدف توحيد الرؤى وتنسيق السياسات وتحديد الأولويات الوطنية، وتحويل الأهداف البيئية إلى مشاريع قابلة للتمويل والاستثمار.
ويهدف المنتدى إلى الخروج برؤية وطنية مشتركة وتوصيات عملية تسهم في تطوير منظومة التمويل الأخضر في الأردن، وتعزيز جاهزية المشاريع الخضراء للتمويل والاستثمار، وترسيخ الحوار بين القطاعين العام والخاص باعتباره أحد الممكنات الرئيسية لتحقيق انتقال اقتصادي أكثر استدامة ومرونة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.







