
دمشق بدأت بتدمير أسلحة كيميائية تعود إلى عهد الأسد
الشاهين الإخباري
بدأت سوريا، عملية تدمير بعض المواد الكيميائية التي تم العثور عليها في سوريا، وذلك ضمن إجراءات التحقق المتبعة للأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وفقا لمندوب سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي.
وقال علبي خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، الخميس، إنّ هذه هي عملية التدمير الأولى منذ تحرير سوريا من النظام السابق، وكذلك أول عملية تدمير لذخائر كيميائية على الأراضي السورية منذ عام 2014، مؤكدا أن هذا التطور يبرهن على أن الملف الذي شكّل لسنوات مصدرا للخطر على السوريين والعالم، يمكن أن يتحول إلى نموذج للدبلوماسية المقترنة بالإرادة الصادقة وروح التعاون الدولي.
وأشار إلى أن تفاصيل التقدم المحقق متاحة في تقارير الحكومة السورية والمنظمة، مؤكداً أن موقف سوريا من العدالة والمساءلة ثابت ولا يحتمل المساومة، وأنها ماضية في بناء شراكات دولية لدعم مسارات العدالة الوطنية.
وبيّن أن التعاون القائم يتجاوز الجوانب الفنية ليعكس تحولا سياسيا عميقا في نهج التعاطي السوري مع إنقاذ منظومة العمل متعدد الأطراف، قائلا: “هذا التحولٌ يبعث برسالة أن دولة تقع في قلب الشرق الأوسط الذي يموج بالنزاعات، تختار أن تعود إلى المجتمع الدولي من بوابة المسؤولية والوفاء بالالتزامات في الوقت الذي تعاني فيه هذه المنظومة الدولية من الضعف والتصدع.”
وأكد علبي أن سوريا تصون هذه المنظومة الدولية بالأفعال لا بالكلمات، وتقوم بهذا العمل في ظروف شديدة التعقيد، حيث تعرض الطواقم الوطنية نفسها – على الرغم من اتباعها لكل معايير الأمن والسلامة – لمخاطر حقيقية جراء البيئة الصعبة التي تعمل بها.
وأشار علبي إلى أن الهدف حماية الشعب السوري من وقوع أي مخلفات لهذه الأسلحة في الأيدي الخاطئة، إلا أن هذا العمل يحمي العالم والإقليم أيضاً، فكل موقع يتم تأمينه، وكل ذخيرة يتم تحديدها يضيّق مساحة التهديد على العالم كله.
وشدد على أن سوريا تعمل، وأيضاً نيابة عن المنظومة الدولية، لعقد أول محاكمة في التاريخ لمستخدمي الأسلحة الكيميائية في سوريا، بعد أكثر من 100 عام من استخدام الأسلحة الكيميائية في العديد من دول العالم، لتكريس مبدأ مكافحة الإفلات من العقاب كركيزة أساسية لضمان عدم التكرار.
وقال علبي إن “ما نقوم به على الأرض يصون قوانين العالم ومنظماته، ويحميه أمنياً، وكل ذلك في ملف نحن ضحاياه، لا جلادوه، إن سوريا التي تبذل هذه الجهود لحماية المنظومة الدولية والتعاون الدولي متعدد الأطراف، تتوقع أن تقوم هذه المنظومة أيضاً بدورها في الحد من كل المخاطر التي تهدد أمن العالم والإقليم.”







