
النشرة الجوية للمدير حتى نهاية الاسبوع..
الشاهين الاخباري – الاء الصمادي
تخيل أن تبدأ أسبوعك بابتسامة، متفائلًا بأن الأيام ستمر بخفة، وأن نهاية الأسبوع قريبة. تتوسل أن تمر الأيام بلا “كوارث من صنع البشر”. لكن قبل أن تدخل مكتبك، عليك أن تتمالك أعصابك، تستعيد شغفًا مفقودًا في الطريق الطويل من المحافظات إلى العاصمة عمّان.
تفتح باب المكتب… فتجد مديرك بشوشًا، يرحّب بك، يصغي إلى رأيك، ويشعرك أنك جزء من القرار. لحظة نادرة كفيلة بأن تمنحك طاقة تكفي لإنجاز يوم كامل. لكن، في اليوم التالي أو حتى في اليوم نفسه، تجد المكتب ذاته، والمدير ذاته، إلا أن المشهد مختلف تمامًا: كلمة عابرة تُفسَّر كأنها انتقاد، طلب بسيط يتحول إلى شرارة توتر، والابتسامة تختفي خلف غيوم مزاجية ثقيلة.
وهنا تبدأ القصة: كيف لمزاج مدير أن يحدد مصير يوم كامل للموظفين؟
بالنسبة للموظف المديرهو “المرآة النفسية للمؤسسة”. فإذا كان المدير متوازن تبقى بيئة العمل مستقرة، وينعكس ذلك على إنتاجية الموظفين، أما إذا كان متوترًا وليس في مزاجه، يحوّل الأجواء إلى ساحة مشحونة بالقلق.
يدخل الموظف المكتب وهو لا يعرف أي نسخة سيواجه وماهي القرارات التي ستصدر بحقه: هل سيجد ابتسامة الصباح، أم غيوم التوتر؟
والأدهى من ذلك أن بعض المدراء يتعاملون مع موظفيهم وكأنهم آلات بلا مشاعر؛ يطلب فينفذ الموظف بصمت، وكأن المطلوب أن يتحول الإنسان إلى آلة تعمل بلا روح، بلا إحساس، وكأن الموظف جاء إلى عمله من أجل “السياحة والسفر” لا من أجل حياة يومية مليئة بالالتزامات والمسؤوليات والتحديات الإنسانية.
ويبقى غموض المدراء وتقلبهم يدور حول محور بيئة العمل، فلا يعرف الموظف إن كان سيؤدي دور البطل المتفائل، أم الضحية الصامتة.
وفي النهاية يا اعزائي الموظفين نصيحتي المتواضعة لكم: اكسروا هذه الدائرة، واجعلوا نهاية يومكم مشرقة وسعيدة لا يطفئها مزاج شخص آخر، ولا تجعلوا لحظة توتر في المكتب تمتد معكم إلى الطريق، وإلى البيت، وإلى حياتكم خارج العمل.
اتركوا ضغوط العمل خلفكم قدر الإمكان، لأن الاستسلام لهذا الضغط سيجعل الدائرة تدور بلا توقف: ضغط في العمل، ثم إنهاك، ثم فقدان الشغف، ثم التفكير بالرحيل والبحث عن مكان آخر، ثم محاولة البدء من جديد.
أنتم لستم مجرد موظفين… أنتم بشر تستحقون حياة متوازنة مليئة بالشغف.







