
هوية رقمية جديدة للحد من الهجرة غير الشرعيةفي بريطانيا
أعلنت الحكومة البريطانية إطلاق نظام هوية رقمية إلزامي للمواطنين والمقيمين بهدف الحد من الهجرة غير الشرعية وتعزيز أمن الحدود.
وقال رئيس الوزراء كير ستارمر في بيان إن الخطوة ستجعل من الصعب العمل بشكل غير قانوني داخل البلاد، كما ستسهم في تعزيز أمن الحدود.
وتُظهر استطلاعات الرأي أن الهجرة تتصدر اهتمامات الناخبين البريطانيين، فيما يواجه ستارمر ضغوطًا متزايدة لوقف دخول المهاجرين غير الشرعيين الذين يعبرون القنال الإنجليزي من فرنسا في قوارب صغيرة.
وأثارت الخطة انتقادات من أحزاب معارضة، إذ قال متحدث باسم حزب الإصلاح في المملكة المتحدة بزعامة نايجل فاراج إن الاعتقاد بأن من ينتهكون قوانين الهجرة سيلتزمون فجأة بالقانون أو أن الهوية الرقمية ستؤثر على العمل غير الشرعي أمر “ساخر”، خاصة وأن هذا العمل يعتمد أساسًا على المدفوعات النقدية. وتُجرى الانتخابات العامة المقبلة في بريطانيا عام 2029.
وأوضحت الحكومة أن الهوية الرقمية ستُخزن على الهواتف المحمولة للأفراد، وستصبح جزءًا إلزاميًا من إجراءات التحقق التي يقوم بها أصحاب العمل عند التوظيف بحلول نهاية الفترة البرلمانية الحالية.ومع مرور الوقت، ستُستخدم الهوية الرقمية أيضًا لتوفير الوصول إلى خدمات مثل رعاية الأطفال، والرعاية الاجتماعية، وسجلات الضرائب.
وتُعد بطاقات الهوية أمرًا شائعًا في العديد من الدول الأوروبية مثل فرنسا واليونان وإيطاليا وإسبانيا، فيما أشارت بريطانيا إلى أنها ستستفيد من التجارب الدولية، بما في ذلك الأنظمة الرقمية في إستونيا والدنمارك وأستراليا والهند.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة “إبسوس” في يوليو أن 57% من البريطانيين يؤيدون خطة الهوية الوطنية، مبررين ذلك بالسهولة والراحة، بينما أعرب نحو ثلاثة من كل عشرة عن مخاوف تتعلق باستخدام بياناتهم الشخصية دون إذن أو بيعها لشركات خاصة أو تعرضها لاختراقات أمنية.







