أقلام حرة

في المئوية الثانية للمملكة: شباب الأردن يقرأون خطاب العرش السامي كخارطة طريق نحو المستقبل وبناء النهضة

جاءت كلمة حضرة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم في افتتاح الدورة العادية لمجلس الأمة كوثيقة وطنية شاملة ورؤية استراتيجية متكاملة ترسم معالم المرحلة المقبلة من مسيرة البناء والتنمية في مملكتنا العزيزة مع دخولها المئوية الثانية. وقد تجلت في الخطاب السامي نبرة واثقة ورؤية ثاقبة تؤكد أن المملكة تمضي بخطى ثابتة ومدروسة نحو تحقيق المزيد من الإنجازات الوطنية، متسلحة بسيادة القانون وتكاتف جميع أبناء الوطن.
وفي هذا السياق، قاد مجموعة من الناشطين الشباب قراءة تحليلية ورؤية شبابية ملهمة لمضامين خطاب العرش السامي، مؤكدين أن الكلمة الملكية تمثل البوصلة التي تهتدي بها الأجيال الشابة في المئوية الثانية.
د. محمد كريشان: ترسيخ سيادة القانون والوظيفة العامة خادمة للوطن
أكد رئيس مبادرة “اترك أثر”، الدكتور محمد كريشان، أن الخطاب الملكي وضع قواعد متينة لإدارة الشأن العام وهيبة الدولة، متوقفاً عند التأكيد الملكي الحاسم: “لا مكان في بلدنا وبيننا لمن يظن أن الوظيفة العامة هي تشريف يرفعه عن العمل أو خدمة الناس. ولا حصانة لمن يسيء استخدام منصبه أياً كان، فهيبة الدولة وسيادة القانون يتقدمان على كل شيء ، القانون لا يعرف اسما، ولا منصبا، ولا نفوذا”. وأوضح د. كريشان أن هذا التوجيه يُعد المرتكز الأساسي لترسيخ العدالة والمساواة، ومحفزاً للشباب ليتركوا أثراً إيجابياً ومسؤولاً في مختلف ميادين العمل الوطني.
الناشط الاجتماعي بلال الزعبي: حرية التعبير المسؤولة وأدب الاختلاف
من جانبه، أشار منسق المبادرة والناشط الاجتماعي بلال الزعبي إلى الأبعاد الدستورية والفكرية الرفيعة التي حملها الخطاب، مستشهداً بقول جلالته: “إن التداول بالشأن العام حق مشروع لكم يصونه الدستور ويحميه. فصدر هذا الوطن وصدرنارحب أمام كل رأي. مخلص ومسؤول. ومن أحب الأردن حفظ له جميل العطاء وكرامة الكلمة وأدب الاختلاف”. وبيّن الزعبي أن الشباب الأردني يرى في هذا النهج الملكي ضمانة حقيقية لمشاركة سياسية واعية تتسم بالرقي والحوار البنّاء الذي يضع مصلحة الأردن فوق كل اعتبار.
الناشطة الاجتماعية رنا أبو هلالة: مسار التحديث الاقتصادي والمشاريع الكبرى
وسلطت الناشطة الاجتماعية رنا أبو هلالة الضوء على الرؤية الاقتصادية الطموحة التي تضمنها الخطاب لتأمين مستقبل الأجيال القادمة، حيث شدد جلالته على قوله: “اليوم نسير على درب التحديث الاقتصادي فقد بدأ العمل على عدد من المشاريع الكبرى الطموحة التي تسعى إلى رفد الاقتصاد الوطني وتعزيز منعته والبناء على دور الأردن المحوري في الإقليم”. وأضافت أبو هلالة أن هذا التوجه يفتح آفاقاً واسعة أمام الطاقات الشبابية للمساهمة الفاعلة في رفد الاقتصاد وتطوير قطاعاته الحيوية.
الناشط الشبابي مهند الهلاوي: اعتزاز بالقوات المسلحة وتلاحم القيادة والشعب
بدوره، عبّر الناشط الشبابي مهند الهلاوي عن الفخر والاعتزاز بالرسائل الإنسانية والعاطفية الشفافة التي وجهها جلالة الملك للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي وللشعب الأردني، مشيراً إلى الكلمات الهاشمية القريبة من القلوب: “أنتم موضع ثقتي، وأهلي وعشيرتي أمانة في عنقي. وأعتمد، بعد الله، على بركم بهذه الأرض. فيبقى الأردن عزيزا كبير القدر والمقدار”. وأكد الهلاوي أن الجيش العربي والأجهزة الأمنية هم السياج المنيع والدعامة الأساسية لكل خطوة نحو المستقبل، وأن الثقة الملكية بالشعب هي الدافع الأكبر للعمل بروح الفريق الواحد.
الناشطة الاجتماعية آيات الشواورة: تكامل السلطات وحماية السلم الاجتماعي
واختتمت الناشطة الاجتماعية آيات الشواورة بالحديث عن شمولية الخطاب وحرص جلالته على استقرار المجتمع وأمنه، لافتةً إلى شجب واستنكار جلالته لأي أحداث تمس الوحدة الوطنية وتلاحم النسيج الأردني، إلى جانب توجيهاته السامية للحكومة ومجلس الأمة؛ حيث دُعيت الحكومة لوضع مصلحة المواطن والحفاظ على أمنه الاجتماعي والسياسي والمائي والاقتصادي في المقدمة، فيما طُلب من مجلس الأمة أن يكون أعضاؤه على قدر المسؤولية لأن المواطن يتطلع لسلوكهم وأفعالهم. وأكدت الشوابرة أن هذا التكامل المؤسسي هو السبيل لحماية مقدرات الوطن وصون مكتسباته.
خاتمة:
تؤكد قراءة شباب مبادرة “اترك أثر” لخطاب العرش السامي أن الأردن يدخل مئويته الثانية برؤية قيادية واضحة وإرادة شبابية صلبة، تُترجم التوجيهات الملكية السامية إلى عمل ميداني يخدم الوطن والمواطن، ليبقى الأردن دائماً عزيزاً شامخاً بكبير قدره ومقداره.

زر الذهاب إلى الأعلى