
الدكتورة مشيرة أبو غالي… حين يتحول الإيمان بالشباب إلى رسالة عربية عابرة للحدود
الدكتورة مشيرة أبو غالي… حين يتحول الإيمان بالشباب إلى رسالة عربية عابرة للحدود
بقلم: حلا المجالي
في مسيرة العمل العربي المشترك، تبرز شخصيات لم تكتفِ بالإيمان بأهمية الشباب ودورهم في صناعة المستقبل، بل جعلت من تمكينهم وبناء قدراتهم رسالة مستمرة. ومن بين هذه الشخصيات تبرز الشريفة الدكتورة مشيرة أبو غالي، مؤسس ورئيس مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة في القاهرة .
منذ تأسيس المجلس عام 2003 بالتعاون مع جامعة الدول العربية، حملت أبو غالي رؤية تقوم على أن الشباب ليسوا مجرد فئة مستهدفة في برامج التنمية، بل شركاء أساسيون في صناعة مستقبل أوطانهم وأمتهم.
وقد تجسدت هذه الرؤية من خلال المبادرات والملتقيات والبرامج التي عمل المجلس على إطلاقها، والتي هدفت إلى جمع الشباب العربي، وتعزيز التواصل بينهم، وفتح آفاق تبادل الخبرات والتجارب، وترسيخ قيم الانتماء والهوية العربية والعمل المشترك.
وبالنسبة لي، فإن الحديث عن هذه التجربة يحمل بعداً شخصياً يتجاوز الكتابة عن مسيرة شخصية عربية مؤثرة؛ فمن خلال تجربتي في العمل الشبابي العربي ومشاركتي في فعاليات وملتقيات المجلس، لمست أهمية وجود قيادات تؤمن بالشباب، وتمنحهم المساحة للتعبير عن أفكارهم، وتدفعهم نحو المشاركة وتحمل المسؤولية. وقد كانت هذه التجربة فرصة للتعرف عن قرب إلى معنى العمل العربي المشترك، وأهمية بناء العلاقات والخبرات التي تتجاوز حدود الأوطان.
ولعل ما يميز هذه التجربة هو الانتقال من الحديث عن أهمية الشباب إلى توفير منصات حقيقية تمنحهم مساحة للحضور والمشاركة والتأثير، وتؤكد قدرتهم على الإسهام في مواجهة التحديات وصناعة التغيير.
وفي زمن تتسارع فيه التحولات وتتزايد فيه التحديات العربية، تبقى الحاجة ملحة إلى شخصيات ومؤسسات تعمل على بناء جسور التواصل بين الأجيال، وتعزيز الوعي الوطني والقومي، وتحويل طاقات الشباب إلى مساهمات فاعلة في التنمية.
إن تجربة الدكتورة مشيرة أبو غالي تذكرنا بأن صناعة القيادات الشابة لا تتحقق بالشعارات، بل برؤية تؤمن بالإنسان، وعمل تراكمي، ومساحات حقيقية تمنح الشباب الثقة والقدرة على المشاركة.
فالشباب العربي لا يحتاج فقط إلى من يتحدث عن مستقبله، بل إلى من يؤمن بقدرته على صناعته، ويمنحه المساحة ليكون شريكاً في الحاضر وصانعاً للمستقبل.







